التاريخ : الخميس 13-12-2018

إحياء ليوم التضامن مع شعبنا: معرض لـ "صور فلسطينية" في مقر الأمم المتحدة    |     "التنفيذية" تناقش آخر التطورات والأوضاع المتدهورة على الأرض والجرائم الإسرائيلية المستمرة    |     الشهيد صالح البرغوثي: إعدام بدم بارد    |     كرامة لدماء الشهداء: الهلال الأحمر تلغي احتفالها بيوبيلها الذهبي    |     الرئاسة: المناخ الذي خلقته سياسة الاقتحامات وغياب أفق السلام أدى إلى مسلسل العنف    |     بعد 67 يوما من المطاردة.. اغتيل نعالوة    |     الرئيس يمنح الكاتب والأديب سلطان حطاب وسام الثقافة والعلوم والابداع    |     الخارجية الروسية: الاقتحامات الإسرائيلية للمدن والمؤسسات الفلسطينية تثير القلق    |     الجامعة العربية تطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل بما يخص الجولان    |     رفع علم فلسطين في مقر منظمة "اليونسكو" عام 2011    |     حسن شعث: تحضيرات متواصلة لتسويق المشاركة الفلسطينية في كأس آسيا بالإمارات    |     العكلوك: الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والتعاون الاسلامي يؤسسون آلية مشتركة لدعم قضية فلسطين    |     رئيسه وزراء بريطانيا تنجو من اقتراح لسحب الثقة من زعامة حزب المحافظين    |     "تنفيذية المنظمة": الإعدامات والإرهاب الإسرائيلي المنظم يتطلب موقفا دوليا فاعلا    |     عريقات: تعليمات من الرئيس بالتوجه لمجلس الأمن لتفعيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين    |     "الخارجية": الاحتلال يمعن في جرائمه لفشل المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    |     "فتح": شعبنا لا ترهبه جرائم الاحتلال    |     الحكومة تحمل الاحتلال مسؤولية التصعيد وتطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    |     الحمد الله لدى ترؤسه اجتماعا لقادة المؤسسة الأمنية: قيادتنا لن تخضع للترهيب كما لم تخضع للابتزاز    |     الأردن: "الأونروا" تحيي يوم التطوع العالمي بالتعاون مع متطوعي كويكا والأمم المتحدة    |     قيادات كوبية: قضية فلسطين هي قضيتنا ومتضامنون مع فلسطين حتى إقامة الدولة وعاصمتها القدس    |     اختتام أعمال الدورة الأولى للمجلس الاستشاري لحركة "فتح"    |     الخارجية تحتفل بإضاءة شجرة الميلاد بحضور البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى فلسطين    |     الرئيس يستقبل وفدا من اللجنة القطرية لرؤساء البلديات المحلية العربية في أراضي عام 48
أراء » اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

2018-01-18
اطبع ارسل