التاريخ : الثلاثاء 22-08-2017

دبور يلتقي وفداً من حي الطيرة    |     مجلس الوزراء يثمّن التنسيق الفلسطيني الأردني المصري عشية زيارة الوفد الأميركي    |     عريقات يلتقي وزير التعاون الدولي وشؤون الشرق الأوسط البريطاني    |     "الخارجية والمغتربين": الاستيطان يدمر فرص تحقيق الحل التفاوضي للصراع    |     دبور يلتقي المفوض العام للاونروا    |     الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي تبحث مع بولندا دعم تشكيل فريق الطوارئ والإنقاذ الفلسطيني    |     منظمة التعاون الإسلامي تجدد التأكيد على المكانة المركزية للقدس    |     وزارة الثقافة واليونسكو توقعان اتفاقية لتعزيز القدرات الوطنية في صون التراث الثقافي غير المادي    |     الرئيس يمنح الراحل حسين الشيوخي وسام الاستحقاق والتميز    |     دبور يلتقي المفوض العام للاونروا    |     فتح: إسرائيل قوة احتلال ولا سيادة لها على الأقصى    |     "الخارجية والمغتربين" في ذكرى جريمة إحراق الأقصى: المؤامرة مستمرة وتتصاعد    |     الجامعة العربية تدعو لتكاتف الجهود للقضاء على الإرهاب واجتثاث أسبابه الاجتماعية    |     الحمد الله يؤكد التزام الحكومة بالاتفاقيات الموقعة مع اتحاد المعلمين    |     الرئيس يستقبل الرجوب ووفدا من المحاضرين الرياضيين العرب    |     في ذكرى إحراق "الاقصى": الرئاسة تجدد مطالبة المجتمع الدولي بحماية الأماكن المقدسة    |     حكومة الوفاق الوطني تدين الهجوم الإرهابي على برشلونة    |     الرئيس يعزي ملك ورئيس وزراء اسبانيا بضحايا الحادث الارهابي في برشلونة    |     الأحمد يشدد على أهمية انعقاد المجلس الوطني وعدم ربطه "بفيتو حماس"    |     هيئة الأسرى: الأحد رد نيابة إسرائيل حول نقل جثامين الشهداء لمقابر الأرقام    |     انطلاق المرحلة الثالثة من تعداد الفلسطينيين: سفير دولة فلسطين في لبنان يجيب على الاستمارة    |     الرئيس يعزي نظيره النيبالي بضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    |     الرئيس يعزي نظيره الهندي بضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    |     اختتام المخيمات الكشفية الفلسطينية في لبنان
أراء » المبادرة العربية توجد صيغة، فهل يوجد شريك؟
المبادرة العربية توجد صيغة، فهل يوجد شريك؟

المبادرة العربية

توجد صيغة، فهل يوجد شريك؟

يديعوت – بن – درور يميني:3/4

(المضمون: إصرار أبو مازن على حق العودة هو دليل على أنه ليس شريكا).

إن احتمال جسر الفجوات بين اسرائيل والفلسطينيين يقترب من الصفر. ففي الاسبوع الماضي فقط، في القمة العربية، طرح قادة الدول مرة اخرى المبادرة العربية على رأس فرحتهم. محظور الاستخفاف بها، محظور رفضها رفضا باتا. ولكن يجدر الانتباه لما قاله ابو مازن: فقد شدد  على أنه يجب قبول المبادرة كما هي، بكل اجزائها، وقصد أساسا "حق العودة" وهو يعرف بانه لا احتمال في أن يوافق أي حكم في اسرائيل، حتى لو كان برئاسة ميرتس على ذلك. ورغم ذلك، فانه يكرر الطلب الذي معناه: أنا لست شريكا في السلام.

ولكن محظور تجاهل حقيقتين. الاولى، بخلاف مجالات اخرى يتكبد فيها ترامب المزيد فالمزيد من الاخفاقات، ففي العالم العربي بالذات بدأ بالقدم اليمنى. العالم العربي السني ليس موحدا الا في موضوعين: ايران واسرائيل. في ايران يرى عدوا، في اسرائيل يرى شريكا بشرط أن تتحقق تسوية مع الفلسطينيين. ترامب يتخذ صورة الشريك للعالم العربي في هاتين النقطتين. فالتصريحات المعادية لايران تصعد درجة والتفاهم المتبلور لتجميد البناء خارج المستوطنات القائمة هو انجاز حتى اوباما لم يحلم به.

هل يوجد احتمال للجسر بين المبادرة العربية وإسرائيل؟ يجدر بالذكر أن في مرة واحدة سبق أن كانت نقطة توافق بين الطرفين. وقد حصل هذا في نهاية العام 2000 بعد أن عرض بيل كلينتون صيغته للسلام. فالمبادىء التي طرحت تضمنت اعترافا باسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي وحلا لمشكلة اللاجئين ليس من خلال العودة الجماهيرية الى اسرائيل. وقد ضغط كلينتون على زعماء الدول العربية  الهامة – السعودية، مصر، الاردن والمغرب. ونجح الضغط. فالزعماء، على الاقل حسب شهادة الامير بندر بن سلطان، سفير السعودية في الولايات المتحدة في حينه، تبنوا الصيغة. وكانت هذه المرة الاولى التي يوافق فيها حكام الدول العربية على الاعتراف بدولة إسرائيل كالوطن القومي للشعب اليهودي. كما ان حكومة اسرائيل، برئاسة ايهود باراك، اتخذت قرارا دراماتيكيا – ورفعت ردا ايجابيا.

لقد كان الفلسطينيون، ولا يزالون العائق غير القابل للاجتياز. فقد طلبت الدول العربية من عرفات قبول صيغة كلينتون. هذا لم يجدِ نفعا. فقد وافق الفلسطينيون على الدولتين، وليس على الشعبين. هذا هو التفسير لاصرار ابو مازن، في الاسبوع الماضي ايضا، على "حق العودة". وعندما يتحدثون اليوم عن حلف اقليمي او مؤتمر اقليمي او مبادرة جديدة، ينبغي العودة الى التوافق العربي القديم. في هذا الوضع، حتى لو لم يكن نتنياهو متحمسا لصيغة كلينتون، فان بوسعه ان يسمح لنفسه بالمرونة. لانه حتى لو قال نعم، فان الفلسطينيين سيقولون لا. لن تكون انعطافة من جانب نتنياهو. في اثناء المحادثات التي ادارها مع جون كيري، أبدى نتنياهو مرونة مفاجئة. فقد وافق على انسحاب اسرائيلي من 90 في المئة من المناطق. وقد كشف النقاب عن التفاصيل. لم يعترف نتنياهو بذلك، ولكنه لا ينفيه ايضا.

مشكوك أن ينجح ترامب وقادة الدول العربية في تحريك الفلسطينيين عن موقفهم. مشكوك أن تصرح الدول العربية علنا بالاعتراف باسرائيل كدولة يهودية و/أو التراجع عن مطلب العودة. ولكن يمكن بلورة صيغة متفق عليها من اسرائيل، الولايات المتحدة وقادة الدول العربية. صيغة رف. عمليا، البند الاول في الصيغة ينطلق منذ الان على الدرب: تجميد البناء خارج البلدات القائمة في المناطق. لا حاجة لاكثر من ذلك بكثير من أجل منع المصيبة الزاحفة لدولة واحدة كبرى. يمكن المواصلة بخطوات اخرى تسمح لمدن اخرى في الضفة بالتقدم الى "نموذج جنين" في الرفاه الاقتصادي.

ان احتمال تحقيق اتفاق سلام، كما ينبغي العودة للقول، يقترب من الصفر – ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد ما يمكن عمله، وانه لا يمكن تحقيق تقدم نحو توافق اقليمي، في أن كل شيء ينبغي أن يبقى مثلما هو الان. الخطوة الاولى، كما أسلفنا، انطلقت على الدرب، واذا كان هذا متفقا عليه وسيتم – فهناك امور اخرى يمكنها أن تتم. إنشالله.

 

2017-04-03
اطبع ارسل