التاريخ : الثلاثاء 27-06-2017

الآلاف يزحفون إلى القدس للمشاركة في الجمعة اليتيمة برحاب الأقصى    |     الخارجية: تغيير معالم باب العامود محاولة اسرائيلية لإثبات عدم جدوى الشرعية الدولية    |     الرئيس يهنئ دوق لوكسمبورغ بعيد ميلاد الدوق العظيم    |     "الخارجية" تعقد الحوار الاستراتيجي البريطاني الفلسطيني الثالث    |     الرئيس يستقبل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة    |     عريقات يحذر من التساوق مع رواية التحريض الإسرائيلية    |     الرئيس يهاتف طلال وسرحان دويكات معزيا بوفاة والدتهما    |     الرجوب يؤكد أهمية استضافة فلسطين التصفيات الآسيوية تحت 23 عاما    |     الخارجية الألمانية ترفض التراجع عن انتقادها لسياسة الحكومة الإسرائيلية    |     الخارجية: نتنياهو يستغل ببشاعة صدق جهود السلام الأميركية لتعميق الاستيطان    |     أبو ردينة: لقاء الرئيس مع مبعوثي ترامب ناقش كافة القضايا بشكل واضح ودقيق    |     اتصال هاتفي بين الرئيس وولي العهد السعودي    |     دبور يلتقي لجنة المتابعة للجان الشعبية في لبنان    |     الاعلان عن بدء الترشيح لنيل جائزة ياسر عرفات للانجاز للعام 2017    |     "حريات": على المجتمع الدولي وقف التعذيب في السجون الإسرائيلية    |     هيئة الأسرى: 13 أسيرة أم تُحرم من فرحة العيد مع أبنائها    |     الخارجية: تحريض نتنياهو تسميم للأجواء وحرف لجهود السلام عن قضايا الصراع    |     الرئيس يهنئ بتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد    |     الحكومة: إعلان الاحتلال البدء ببناء مستوطنة جديدة جريمة واستهتار بقرارات الشرعية الدولية    |     دبور يلتقي السفير المصري في لبنان    |     دبور يطلع السفير الياباني على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان    |     أبو ردينة: مشروع الاستيطان الجديد رسالة إسرائيلية لإحباط جهود ترامب    |     الخارجية: الاحتلال يصادر حقوق الفلسطينيين ويروج لتسهيلات ومواقف مضللة    |     فتح: قرار الاحتلال بمنع الصلاة في المسجد الأقصى امتداد لسياساته الفاشية
أراء » المبادرة العربية توجد صيغة، فهل يوجد شريك؟
المبادرة العربية توجد صيغة، فهل يوجد شريك؟

المبادرة العربية

توجد صيغة، فهل يوجد شريك؟

يديعوت – بن – درور يميني:3/4

(المضمون: إصرار أبو مازن على حق العودة هو دليل على أنه ليس شريكا).

إن احتمال جسر الفجوات بين اسرائيل والفلسطينيين يقترب من الصفر. ففي الاسبوع الماضي فقط، في القمة العربية، طرح قادة الدول مرة اخرى المبادرة العربية على رأس فرحتهم. محظور الاستخفاف بها، محظور رفضها رفضا باتا. ولكن يجدر الانتباه لما قاله ابو مازن: فقد شدد  على أنه يجب قبول المبادرة كما هي، بكل اجزائها، وقصد أساسا "حق العودة" وهو يعرف بانه لا احتمال في أن يوافق أي حكم في اسرائيل، حتى لو كان برئاسة ميرتس على ذلك. ورغم ذلك، فانه يكرر الطلب الذي معناه: أنا لست شريكا في السلام.

ولكن محظور تجاهل حقيقتين. الاولى، بخلاف مجالات اخرى يتكبد فيها ترامب المزيد فالمزيد من الاخفاقات، ففي العالم العربي بالذات بدأ بالقدم اليمنى. العالم العربي السني ليس موحدا الا في موضوعين: ايران واسرائيل. في ايران يرى عدوا، في اسرائيل يرى شريكا بشرط أن تتحقق تسوية مع الفلسطينيين. ترامب يتخذ صورة الشريك للعالم العربي في هاتين النقطتين. فالتصريحات المعادية لايران تصعد درجة والتفاهم المتبلور لتجميد البناء خارج المستوطنات القائمة هو انجاز حتى اوباما لم يحلم به.

هل يوجد احتمال للجسر بين المبادرة العربية وإسرائيل؟ يجدر بالذكر أن في مرة واحدة سبق أن كانت نقطة توافق بين الطرفين. وقد حصل هذا في نهاية العام 2000 بعد أن عرض بيل كلينتون صيغته للسلام. فالمبادىء التي طرحت تضمنت اعترافا باسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي وحلا لمشكلة اللاجئين ليس من خلال العودة الجماهيرية الى اسرائيل. وقد ضغط كلينتون على زعماء الدول العربية  الهامة – السعودية، مصر، الاردن والمغرب. ونجح الضغط. فالزعماء، على الاقل حسب شهادة الامير بندر بن سلطان، سفير السعودية في الولايات المتحدة في حينه، تبنوا الصيغة. وكانت هذه المرة الاولى التي يوافق فيها حكام الدول العربية على الاعتراف بدولة إسرائيل كالوطن القومي للشعب اليهودي. كما ان حكومة اسرائيل، برئاسة ايهود باراك، اتخذت قرارا دراماتيكيا – ورفعت ردا ايجابيا.

لقد كان الفلسطينيون، ولا يزالون العائق غير القابل للاجتياز. فقد طلبت الدول العربية من عرفات قبول صيغة كلينتون. هذا لم يجدِ نفعا. فقد وافق الفلسطينيون على الدولتين، وليس على الشعبين. هذا هو التفسير لاصرار ابو مازن، في الاسبوع الماضي ايضا، على "حق العودة". وعندما يتحدثون اليوم عن حلف اقليمي او مؤتمر اقليمي او مبادرة جديدة، ينبغي العودة الى التوافق العربي القديم. في هذا الوضع، حتى لو لم يكن نتنياهو متحمسا لصيغة كلينتون، فان بوسعه ان يسمح لنفسه بالمرونة. لانه حتى لو قال نعم، فان الفلسطينيين سيقولون لا. لن تكون انعطافة من جانب نتنياهو. في اثناء المحادثات التي ادارها مع جون كيري، أبدى نتنياهو مرونة مفاجئة. فقد وافق على انسحاب اسرائيلي من 90 في المئة من المناطق. وقد كشف النقاب عن التفاصيل. لم يعترف نتنياهو بذلك، ولكنه لا ينفيه ايضا.

مشكوك أن ينجح ترامب وقادة الدول العربية في تحريك الفلسطينيين عن موقفهم. مشكوك أن تصرح الدول العربية علنا بالاعتراف باسرائيل كدولة يهودية و/أو التراجع عن مطلب العودة. ولكن يمكن بلورة صيغة متفق عليها من اسرائيل، الولايات المتحدة وقادة الدول العربية. صيغة رف. عمليا، البند الاول في الصيغة ينطلق منذ الان على الدرب: تجميد البناء خارج البلدات القائمة في المناطق. لا حاجة لاكثر من ذلك بكثير من أجل منع المصيبة الزاحفة لدولة واحدة كبرى. يمكن المواصلة بخطوات اخرى تسمح لمدن اخرى في الضفة بالتقدم الى "نموذج جنين" في الرفاه الاقتصادي.

ان احتمال تحقيق اتفاق سلام، كما ينبغي العودة للقول، يقترب من الصفر – ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد ما يمكن عمله، وانه لا يمكن تحقيق تقدم نحو توافق اقليمي، في أن كل شيء ينبغي أن يبقى مثلما هو الان. الخطوة الاولى، كما أسلفنا، انطلقت على الدرب، واذا كان هذا متفقا عليه وسيتم – فهناك امور اخرى يمكنها أن تتم. إنشالله.

 

2017-04-03
اطبع ارسل