التاريخ : الإثنين 02-02-2026

"شؤون اللاجئين" تترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة نزاع العمل في الأونروا    |     نادي الأسير: البرد القارس وسيلة لتعذيب المعتقلين جسديا ونفسيا    |     مصطفى يبحث مع وزير خارجية إسبانيا التنسيق وتعزيز الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي لدولة فلسطين    |     مصطفى يبحث مع نظيره الإيرلندي تطورات الأوضاع في فلسطين    |     منصور يبعث رسائل إلى مسؤولين أمميين بشأن عدوان الاحتلال على "الأونروا"    |     الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين    |     رؤساء الأحزاب العربية بأراضي 48 يوقعون تعهدا لإعادة تشكيل القائمة المشتركة    |     محافظة القدس: قانون الكنيست لإقصاء خريجي الجامعات الفلسطينية اعتداء منظم على التعليم    |     لقاء قمة بين الرئيس محمود عباس والرئيس الروسي بوتين يبحث آخر المستجدات والتطورات السياسية    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البرازيلي    |     الرئيس يستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يتفقد مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية    |     السفير الاسعد يلتقي رئيس بلدية المية ومية والمجلس البلدي    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يضع اكليلاً من الزهور على ضريح الشهيد مصطفى سعد    |     فلسطين تشارك في الدورة الثامنة والأربعين للجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في     |     محافظة القدس: الاحتلال يسمح بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات يهودية إلى باحات الأقصى    |     لافروف: لا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية    |     مفوضة أوروبية تُدين هدم الاحتلال مجمع الأونروا في الشيخ جراح    |     "التعاون الإسلامي" تدين هدم الاحتلال منشآت للأونروا وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته    |     قطر تدين هدم الاحتلال مبان داخل مجمع الأونروا بالقدس المحتلة    |     غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمبان في مقر الأونروا بالقدس المحتلة    |     السفير الفلسطيني في لبنان والسفير السابق في اقليم كردستان زارا المركز الوطني للعيون
اخبار متفرقة » نداء اتحاد المحامين العرب في اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلِّف

 

 

 

                                                         التاريخ: 23/4/2014

 

 

 


نداء اتحاد المحامين العرب

 

في اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلِّف

 

 

____________

 

ويلٌ لأمّةٍ أغفلت شأن الكتاب... وجفَّ فيها حبر الإبداع

 

 

        جميلٌ جداً، أن يُعلن مؤتمر اليونسكو المُنعقد في باريس عام 1995، الثالث والعشرين من شهر نيسان من كل عام، يوماً عالمياً للكتاب وحقوق المؤلف، وأن يختار هذا اليوم الذي يُصادف فيه ولادة أو وفاة عباقرة من التاريخ، أمثال: شكسبير، فلاديمير نابكوف، موريس دريون وغيرهم. وأن يختار في كل سنة، عاصمة عالمية لهذا اليوم من عواصم العالم المنارات.كل ذلك تقديرٌ لأهمية الكتاب في حياة الأمم، وحثّاً للعالم وللشباب بخاصة على استكشاف متعة القراءة، واهتداءٌ بما في بطون الكتب من كنوز، واحتراماً لأقلام مُبدعيها، وتقديراً لمُساهماتهم التي مهَّدت الطريق للتقدُّم الإجتماعي والثقافي للإنسانية جمعاء، وصوناً لحقوق هؤلاء المؤلِّفين أصحاب العقول الخلاّقة، وهي بالتالي دعوة دائمة لجعل الكتاب أثمن الهدايا في أعزّ المُناسبات كما هي حال الأمم الراقية مصداقاً لقول الشاعر:

 

قَلَّبتُ كلَّ ثمينٍ كنتُ أخزُنُه               فما وجدتُ به أغلى من الكُتبِ

        ومما لا شك فيه أن هذه البادرة، ولو جاءت متأخرة من الأمم المتحدة، إلاّ أنها تؤكِّد، أن الكتاب كنزٌ ثمين، ورفيقٌ أمين، وهو بين الأنام خير جليسٍ على رأي أبي الطيب المتنبي. وأنَّ المؤلِّف، بخزائن علمه، وإبداع فكره، وشمول ثقافته، إنما يُشكِّل ثروة الأمَّة الحقيقية.

        ويلٌ لأمّةٍ أغفلت شأن الكتاب، وجفَّ فيها حبر الإبداع

 

        وإذا كان العالم قد انتبه إلى الإهتمام بالكتاب والمؤلف منذ سنوات قليلة على نحو ما تقدَّم، فإن العرب قد مجَّدوا شأن الكتاب منذ عدّة قرون، وجعلوا القراءة جزءاً من عقيدتهم وإيمانهم، وسبقوا العالم إلى الحديث عن متعة القراءة وأثرها في رُقي الشعوب. حتى أن عصر المأمون كان من أرقى عصور التاريخ في التأليف والترجمة من الهندية والفارسية واليونانية، وكان هذا الحاكم يدفع ثقل الكتاب المُتَرجَم ذهباً، وهو ما لم يعرفهُ العالم لا قديماً ولا حديثاً، وزيَّنوا الكتاب بكل أنواع العلوم من الكيمياء والفلك والطب والفيزياء والفلسفة، وطوَّعوا العلوم بلغتهم تعريباً واشتقاقاً حتى أصبحت العربية لغة العالم.

        ومن المؤسف والمُحزن، أن أمةٌ هذا تاريخها مع الكتاب والحرف والمؤلف، قد بلغ التراجع الكبير من مُعدَّلات القراءة فيها حدَّاً مُخيفاً حيث أصبح كل مليون شخص فيها يقرأ ربع صفة سنوياً فقط، بينما يقرأ الشخص الأمريكي الواحد أحد عشر كتاباً في السنة، وأن الإصدار العربي بمجمله لا يتجاوز سنويّاً 1650 كتاباً، بينما الولايات المتحدة منفردة تُصدر 85 ألف كتاب في السنة.

        أليس من العار أن ينحدر مستوانا إلى هذا الحضيض من الجهل؟! فأين أين أمَّة إقرأ؟! ومن تُراه المسؤول؟! أَهُمُ الحُكّام فقط، أم الشعب، أم المؤامرة، أم دُور النشر والمدارس، أم... وأم...؟! كفى يا وُلاةَ الأمور.. كفى يا بُناة الأجيال، كلكم وكلنا مسؤول... إستفيقوا كي لا نبقى في سباق الأمم على رصيف الإنتظار، وليكن منكم مأمون هذا العصر ليفتح بيت الحكمة من جديد.. وثقوا أنه ما زال في الأمّة جابر بن حيّان، والمتنبّي، وسنان بن قرّة، والجاحظ، وإبن سينا والفارابي وإبن خلدون وإبن رشد، وآلاف آلاف المُبدعين المنسيّين...

 

         المحامي عمر زين

  امين عام اتحاد المحامين العرب

2014-04-23
اطبع ارسل