التاريخ : الثلاثاء 07-04-2020

مجلس الوزراء يدعو أهلنا في قطاع غزة للالتزام بتعليمات الرئيس وإجراءات الحكومة لمواجهة فيروس "كورونا"    |     الرئيس ينعى ينعى عضو اللجنة التنفيذية وعضو المجلس الوطني وقائد جيش التحرير ووزير الداخلية الأسبق عبد    |     اشتية: تجهيز مستشفى في بيت لحم للاصابات المؤكدة وندرس مع الأردن إغلاق الجسور    |     الرئيس يشكر أمير قطر على تقديمه مساعدات لشعبنا لمواجهة "كورونا"    |     الرئيس يستقبل اشتية ويشيد بالجهود الجبارة لمواجهة فيروس "كورونا"    |     رئيس الوزراء: نريد تكاملا بين القطاعين الخاص والعام في مواجهة "كورونا"    |     الرئيس يهنئ المرأة الفلسطينية لمناسبة الثامن من آذار    |     بتوجيه من الرئيس: اشتية يعطي تعليماته للعمل على توفير الرعاية الصحية لجرحى حادث النصيرات    |     الرئيس يتابع تطورات الحادث الأليم في النصيرات ويوجه بتوفير كافة الإمكانيات للتخفيف عن المواطنين    |     الرئيس يوجه بتوفير كافة الإمكانيات لمواجهة خطر فيروس كورونا وحماية المواطنين    |     الرئيس يصدر مرسوما بإعلان حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة شهر    |     "فتح": نتائج الانتخابات الاسرائيلية دليل واضح على العقلية الاستعمارية    |     عريقات: تصريحات بنس وبامبيو وفريدمان تؤكد معارضتهم لنظام يرتكز للقانون الدولي    |     اشتية: عودة نتنياهو إلى الحكم تدل على أن اسرائيل تزداد يمينية    |     أبو ردينة: لن نسمح أن تكون نتائج الانتخابات الاسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية الثابتة    |     الرئيس يعزي بوفاة اللواء شكري لافي    |     عشراوي: طغيان الصهيونية الأصولية هو نتيجة لغياب المساءلة الدولية والتواطؤ الأميركي    |     الرئيس يهنئ رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك بعيد الاستقلال    |     الداخلية تستنكر الاعتداء على يابانيتين: سنتعامل مع أي تصرف من هذا القبيل في إطار القانون    |     نيابة عن السيد الرئيس: العالول يقلد بشور ومرهج وسام الرئيس ياسر عرفات    |     الرئيس خلال لقائه أعضاء أقاليم "فتح" المنتخبين: نمر بصعوبات كبيرة لكننا قادرون على تخطيها    |     اشتية خلال انطلاق الدورة الـ37 لمجلس وزراء الداخلية العرب: الاحتلال بمقدمة التهديدات الأمنية في منطق    |     الرئيس يعزي محافظ الخليل بوفاة شقيقته    |     الرئيس يعزي رئيس بلدية أريحا بوفاة والدته
فلسطين بعيون الصحافة اللبنانية » رسائل الدوحة عبر غزة
رسائل الدوحة عبر غزة

  رسائل الدوحة عبر غزة

 

نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

بقلم حسين علي الحمداني

25-10-2012

بغض النظر عن الأهداف المعلنة رسميا حول زيارة أمير قطر لقطاع غزة، فإنه من الواضح جدا أن هذه الزيارة حملت رسائل عديدة لأكثر من طرف إقليمي وعالمي أكثر من حملها لمشروع إعادة إعمار غزة، وهو الهدف المعلن من الزيارة بشكل رسمي، لكن ما يجري في اللقاءات أكبر من مشروع البناء والإعمار نفسه، رغم أهمية ذلك وانعكاساته على الحالة النفسية والمعيشية للمواطن في غزة نفسها.

رسالتها الأولى كانت موجهة لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن حماس كحكومة مقالة وغزة كأرض محاصرة من الممكن أن تكون البديل الشرعي الذي يعترف به العالم كممثل للقضية الفلسطينية، وبالتالي قد نجد دولة فلسطينية في غزة حتى وإن كانت «إمارة إسلامية» تمهد الطريق لبداية حوار جديد بينها وبين إسرائيل في ظل حالة الانسداد الواضحة جدا في مسارات المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية بصورة خاصة، والعربية - الإسرائيلية بصورة عامة.

وهذا يعني أن قطر تؤكد من خلال هذه الزيارة أن مسألة التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني محل مساومة ومقايضة، ما دامت هنالك بدائل جاهزة وقادرة على أن تلعب الدور المطلوب منها بالشكل الذي يريده البعض، وهي مسألة ليست بالجديدة على الفلسطينيين الذين طالما عانوا من مصادرة الكثير من القادة العرب لقضيتهم وتبنيهم لحركات ومنظمات فلسطينية، سواء ما كان موجودا في القاهرة زمن عبد الناصر أو بغداد زمن صدام أو دمشق في عهد الأسدين. وبالتالي فإن الدوحة هنا تنهي بطريقة غير مباشرة حياديتها بين الأطراف الفلسطينية وترجح كفة طرف على حساب الآخر مستغلة الأوضاع السيئة التي يعيشها أغلب الفلسطينيين، سواء في رام الله أو غزة، وهذا ما يعني نسف مشروع المصالحة الفلسطينية الذي رعته الدوحة قبل سنوات وإصدار شهادة وفاته الرسمية.

الرسالة الثانية موجهة لغزة نفسها ولحكومتها المقالة التي وجدت في موجات الربيع العربي وسيطرة «الإخوان» في أكثر من بلد عربي على مقاليد السلطة والشارع معا، أن هذه المشاهد تشجع حماس على أن تأخذ دورها في ربيع فلسطيني تكون ساحته مفتوحة لها أكثر من غيرها من القوى الأخرى الموجودة في الساحة الفلسطينية، ويساعدها في ذلك محيطها الإقليمي المفتوح على كل الاحتمالات بما فيها تشكيل تحالفات جديدة بين «الإخوان» وأميركا عبر البوابة القطرية القادرة على نسج مثل هذه التحالفات وإغلاق ملف المخاوف الأميركية والغربية من سيطرة «الإخوان» على مقاليد الحكم، وهي محاولة الدوحة قادرة على القيام بها في المرحلة الحالية، وأيضا تأكيد تبني قطر لحماس في هذا التوقيت بالذات بعد أن فقدت هذه الحركة الرعاية الإيرانية بسبب تعقيدات الحصار الغربي على طهران، والدعم السوري بسبب أحداث سوريا، لهذا فإن الدوحة تطرح نفسها بطريقة مباشرة على أنها راعية رسمية لحماس في هذا الوقت بالذات.

الرسالة الثالثة موجهة لتل أبيب، مفادها أن حماس، برعاية أمير قطر، جاهزة لأن تجلس على طاولة الحوار من أجل إنهاء ملف طويل وشائك استنزف الكثير من الوقت والموارد وجر المنطقة لحروب متتالية محلية منها وإقليمية، وبين أسطر هذه الرسالة طلب واضح لتل أبيب بإنهاء الحصار المفروض على غزة من قبلهم وفتح صفحة جديدة مع حركة حماس، وإن كان هذا يتطلب توفير ضمانات قطرية بعدم ضرب المستوطنات الإسرائيلية من قبل فصائل فلسطينية بين الحين والآخر.

 

 

 

2012-10-25
اطبع ارسل