التاريخ : الأربعاء 28-01-2026

"شؤون اللاجئين" تترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة نزاع العمل في الأونروا    |     نادي الأسير: البرد القارس وسيلة لتعذيب المعتقلين جسديا ونفسيا    |     مصطفى يبحث مع وزير خارجية إسبانيا التنسيق وتعزيز الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي لدولة فلسطين    |     مصطفى يبحث مع نظيره الإيرلندي تطورات الأوضاع في فلسطين    |     منصور يبعث رسائل إلى مسؤولين أمميين بشأن عدوان الاحتلال على "الأونروا"    |     الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين    |     رؤساء الأحزاب العربية بأراضي 48 يوقعون تعهدا لإعادة تشكيل القائمة المشتركة    |     محافظة القدس: قانون الكنيست لإقصاء خريجي الجامعات الفلسطينية اعتداء منظم على التعليم    |     لقاء قمة بين الرئيس محمود عباس والرئيس الروسي بوتين يبحث آخر المستجدات والتطورات السياسية    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البرازيلي    |     الرئيس يستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يتفقد مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية    |     السفير الاسعد يلتقي رئيس بلدية المية ومية والمجلس البلدي    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يضع اكليلاً من الزهور على ضريح الشهيد مصطفى سعد    |     فلسطين تشارك في الدورة الثامنة والأربعين للجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في     |     محافظة القدس: الاحتلال يسمح بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات يهودية إلى باحات الأقصى    |     لافروف: لا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية    |     مفوضة أوروبية تُدين هدم الاحتلال مجمع الأونروا في الشيخ جراح    |     "التعاون الإسلامي" تدين هدم الاحتلال منشآت للأونروا وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته    |     قطر تدين هدم الاحتلال مبان داخل مجمع الأونروا بالقدس المحتلة    |     غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمبان في مقر الأونروا بالقدس المحتلة    |     السفير الفلسطيني في لبنان والسفير السابق في اقليم كردستان زارا المركز الوطني للعيون
فلسطين بعيون الصحافة اللبنانية » رسائل الدوحة عبر غزة
رسائل الدوحة عبر غزة

  رسائل الدوحة عبر غزة

 

نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

بقلم حسين علي الحمداني

25-10-2012

بغض النظر عن الأهداف المعلنة رسميا حول زيارة أمير قطر لقطاع غزة، فإنه من الواضح جدا أن هذه الزيارة حملت رسائل عديدة لأكثر من طرف إقليمي وعالمي أكثر من حملها لمشروع إعادة إعمار غزة، وهو الهدف المعلن من الزيارة بشكل رسمي، لكن ما يجري في اللقاءات أكبر من مشروع البناء والإعمار نفسه، رغم أهمية ذلك وانعكاساته على الحالة النفسية والمعيشية للمواطن في غزة نفسها.

رسالتها الأولى كانت موجهة لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن حماس كحكومة مقالة وغزة كأرض محاصرة من الممكن أن تكون البديل الشرعي الذي يعترف به العالم كممثل للقضية الفلسطينية، وبالتالي قد نجد دولة فلسطينية في غزة حتى وإن كانت «إمارة إسلامية» تمهد الطريق لبداية حوار جديد بينها وبين إسرائيل في ظل حالة الانسداد الواضحة جدا في مسارات المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية بصورة خاصة، والعربية - الإسرائيلية بصورة عامة.

وهذا يعني أن قطر تؤكد من خلال هذه الزيارة أن مسألة التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني محل مساومة ومقايضة، ما دامت هنالك بدائل جاهزة وقادرة على أن تلعب الدور المطلوب منها بالشكل الذي يريده البعض، وهي مسألة ليست بالجديدة على الفلسطينيين الذين طالما عانوا من مصادرة الكثير من القادة العرب لقضيتهم وتبنيهم لحركات ومنظمات فلسطينية، سواء ما كان موجودا في القاهرة زمن عبد الناصر أو بغداد زمن صدام أو دمشق في عهد الأسدين. وبالتالي فإن الدوحة هنا تنهي بطريقة غير مباشرة حياديتها بين الأطراف الفلسطينية وترجح كفة طرف على حساب الآخر مستغلة الأوضاع السيئة التي يعيشها أغلب الفلسطينيين، سواء في رام الله أو غزة، وهذا ما يعني نسف مشروع المصالحة الفلسطينية الذي رعته الدوحة قبل سنوات وإصدار شهادة وفاته الرسمية.

الرسالة الثانية موجهة لغزة نفسها ولحكومتها المقالة التي وجدت في موجات الربيع العربي وسيطرة «الإخوان» في أكثر من بلد عربي على مقاليد السلطة والشارع معا، أن هذه المشاهد تشجع حماس على أن تأخذ دورها في ربيع فلسطيني تكون ساحته مفتوحة لها أكثر من غيرها من القوى الأخرى الموجودة في الساحة الفلسطينية، ويساعدها في ذلك محيطها الإقليمي المفتوح على كل الاحتمالات بما فيها تشكيل تحالفات جديدة بين «الإخوان» وأميركا عبر البوابة القطرية القادرة على نسج مثل هذه التحالفات وإغلاق ملف المخاوف الأميركية والغربية من سيطرة «الإخوان» على مقاليد الحكم، وهي محاولة الدوحة قادرة على القيام بها في المرحلة الحالية، وأيضا تأكيد تبني قطر لحماس في هذا التوقيت بالذات بعد أن فقدت هذه الحركة الرعاية الإيرانية بسبب تعقيدات الحصار الغربي على طهران، والدعم السوري بسبب أحداث سوريا، لهذا فإن الدوحة تطرح نفسها بطريقة مباشرة على أنها راعية رسمية لحماس في هذا الوقت بالذات.

الرسالة الثالثة موجهة لتل أبيب، مفادها أن حماس، برعاية أمير قطر، جاهزة لأن تجلس على طاولة الحوار من أجل إنهاء ملف طويل وشائك استنزف الكثير من الوقت والموارد وجر المنطقة لحروب متتالية محلية منها وإقليمية، وبين أسطر هذه الرسالة طلب واضح لتل أبيب بإنهاء الحصار المفروض على غزة من قبلهم وفتح صفحة جديدة مع حركة حماس، وإن كان هذا يتطلب توفير ضمانات قطرية بعدم ضرب المستوطنات الإسرائيلية من قبل فصائل فلسطينية بين الحين والآخر.

 

 

 

2012-10-25
اطبع ارسل