التاريخ : الثلاثاء 02-06-2020

مجلس الوزراء يدعو أهلنا في قطاع غزة للالتزام بتعليمات الرئيس وإجراءات الحكومة لمواجهة فيروس "كورونا"    |     الرئيس ينعى ينعى عضو اللجنة التنفيذية وعضو المجلس الوطني وقائد جيش التحرير ووزير الداخلية الأسبق عبد    |     اشتية: تجهيز مستشفى في بيت لحم للاصابات المؤكدة وندرس مع الأردن إغلاق الجسور    |     الرئيس يشكر أمير قطر على تقديمه مساعدات لشعبنا لمواجهة "كورونا"    |     الرئيس يستقبل اشتية ويشيد بالجهود الجبارة لمواجهة فيروس "كورونا"    |     رئيس الوزراء: نريد تكاملا بين القطاعين الخاص والعام في مواجهة "كورونا"    |     الرئيس يهنئ المرأة الفلسطينية لمناسبة الثامن من آذار    |     بتوجيه من الرئيس: اشتية يعطي تعليماته للعمل على توفير الرعاية الصحية لجرحى حادث النصيرات    |     الرئيس يتابع تطورات الحادث الأليم في النصيرات ويوجه بتوفير كافة الإمكانيات للتخفيف عن المواطنين    |     الرئيس يوجه بتوفير كافة الإمكانيات لمواجهة خطر فيروس كورونا وحماية المواطنين    |     الرئيس يصدر مرسوما بإعلان حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة شهر    |     "فتح": نتائج الانتخابات الاسرائيلية دليل واضح على العقلية الاستعمارية    |     عريقات: تصريحات بنس وبامبيو وفريدمان تؤكد معارضتهم لنظام يرتكز للقانون الدولي    |     اشتية: عودة نتنياهو إلى الحكم تدل على أن اسرائيل تزداد يمينية    |     أبو ردينة: لن نسمح أن تكون نتائج الانتخابات الاسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية الثابتة    |     الرئيس يعزي بوفاة اللواء شكري لافي    |     عشراوي: طغيان الصهيونية الأصولية هو نتيجة لغياب المساءلة الدولية والتواطؤ الأميركي    |     الرئيس يهنئ رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك بعيد الاستقلال    |     الداخلية تستنكر الاعتداء على يابانيتين: سنتعامل مع أي تصرف من هذا القبيل في إطار القانون    |     نيابة عن السيد الرئيس: العالول يقلد بشور ومرهج وسام الرئيس ياسر عرفات    |     الرئيس خلال لقائه أعضاء أقاليم "فتح" المنتخبين: نمر بصعوبات كبيرة لكننا قادرون على تخطيها    |     اشتية خلال انطلاق الدورة الـ37 لمجلس وزراء الداخلية العرب: الاحتلال بمقدمة التهديدات الأمنية في منطق    |     الرئيس يعزي محافظ الخليل بوفاة شقيقته    |     الرئيس يعزي رئيس بلدية أريحا بوفاة والدته
الموقف الفلسطيني » الرئيس: ذاهبون للجمعية العامة للأمم المتحدة والحل الجذري بزوال الاحتلال
الرئيس: ذاهبون للجمعية العامة للأمم المتحدة والحل الجذري بزوال الاحتلال

 الرئيس: ذاهبون للجمعية العامة للأمم المتحدة والحل الجذري بزوال الاحتلال

 

-  لن أرحل وسيبقى شعبنا صامدا

- المصالحة هي الانتخابات ومن يريد بناء إمارة مستقلة في غزة لن ينجح 

 

رام الله 8-9-2012

 قال الرئيس محمود عباس، إنه أوعز للوزراء المختصين في الحكومة، للاجتماع مع الفعاليات الاقتصادية والقطاع الخاص، والمجتمع المحلي، يوم غد الأحد، لدراسة الحلول بشأن الأزمة الاقتصادية الراهنة، منوها إلى أن الحل الجذري هو بزوال الاحتلال، مؤكدا التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 الجاري، للتشاور مع الأصدقاء حول مشروع القرار بطلب عضوية فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورد الرئيس عباس في مؤتمر صحافي عقده، ظهر اليوم السبت، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي افغدور ليبرمان، قائلا: 'لن أرحل وسيبقى شعبنا صامدا فوق أرضه حتى نحصل على حقوقنا كاملة، ولن نكرر ما حدث عام 1948'.

وأضاف سيادته أن المصالحة هي الانتخابات، ولا عودة إلى الحوار إلا بعودة لجنة الانتخابات للعمل في قطاع غزة، وأن من يريد بناء إمارة مستقلة في غزة لن ينجح لأن الشعب لن يسمح له بذلك، مجددا رفضه لتقسيم التمثيل الفلسطيني.

وحول الاجتماع المقرر غدا، أوضح سيادته: 'نريد اقتراحات جديدة لا تؤثر على أمور أخرى وتقدم حلولا للأزمة الاقتصادية الراهنة، وما سيخرج به الاجتماع سنلتزم به'، لافتا إلى أن السلطة لن نستطيع دفع رواتب شهر آب الماضي كاملة.

وأضاف أن الحراك الشعبي مشروع لكن بصورة سلمية، ولسنا ضد أي مواطن يقول رأيه ونحن مع كلمة الشعب، داعيا كافة المواطنين الذي يخرجون في الاحتجاجات السلمية لعدم التخريب.

وشدد على أن الشرطة لن تقترب ممن يعبر عن رأيه بحرية، لكنها ستقف من بعيد ترعى هذه التظاهرات، ولن تسمح بتخريب الممتلكات العامة والخاصة، لأن هذا الأمر غير مقبول إطلاقا.

وأوضح سيادته أن الأزمة الحالية سببها إجراءات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية المستمرة ضد شبعنا، مشيرا إلى أننا لا نستطيع استغلال 60% من أراضينا جراء سياسات الاحتلال.

وأكد انه مع الحراك، لكن دون تحويل المشكلة من إسرائيل ضدنا، المسؤول في هذا الموضوع هي إسرائيل، المهم أن لا نجعل المشكلة بيننا، وإذا كنا مخطئين لا مانع لدينا من أن نحاسب وإذا قصرنا يجب أن نحاسب، نحن لسنا فوق القانون، بل تحته.

وقال: لا اعتقد أن شعبنا سيذهب إلى الفوضى العارمة، ولكن الوضع الاقتصادي صعب، فإسرائيل تستغل كامل مواردنا الطبيعية وتعيد بيعها لنا، مؤكدا أن لدينا الإرادة لاتخاذ أي قرار سياسي يتعلق بأي أمر من إلغاء اتفاقية باريس وغيرها، ولسنا أسرى لشيء.

وأعلن الرئيس أن السلطة الوطنية قررت الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 الجاري للتشاور مع الأصدقاء حول مشروع القرار بطلب عضوية فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال سيادته 'نحن ذاهبون للأمم المتحدة لنقول نحن دولة تطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة، ويوجد 133 دولة تعترف بنا كدولة عاصمتها القدس الشرقية، ولنا فيها سفارات ترفع العلم الفلسطيني'. وتساءل: لماذا لا تريدنا واشنطن الذهاب إلى الأمم المتحدة.؟

وأضاف: سنذهب إلى الجمعية العامة لتقديم المشروع لأصدقائنا، الذي بموجبه سيتم التصويت على دخولنا كدولة غير عضو للأمم المتحدة وهذا سيكون في السابع والعشرين من الشهر الجاري، وهناك عراقيل وضغوط كثيرة بكل أنواعها كي لا نذهب، ولكننا سنذهب.

وحول المصالحة، قال سيادته إنه لا عودة إلى الحوار إلا بعودة لجنة الانتخابات المركزية للعمل في قطاع غزة، مؤكدا أن الانتخابات المحلية ليست سياسية وستجري في موعدها المحدد، وأضاف: 'من يريد بناء إمارة مستقلة في غزة لن ينجح لأن شعبنا لن يسمح له بذلك'.

وأكد الرئيس رفضه تقسيم التمثيل الفلسطيني، أو استقبال أية شخصية بصفة رسمية تمثل الشعب الفلسطيني، لأننا من نمثل شعبنا، وأشار إلى أن الرئيس الإيراني أبلغه انه لم يوجه أي دعوة إلى حركة حماس لحضور قمة عدم الانحياز التي عقدت في العاصمة الإيرانية طهران مؤخرا.

 

وفيما يلي نص حديث الرئيس في المؤتمر:

بعد أن عدنا من رحلتنا من طهران منذ أكثر من أسبوع لحضور قمة عدم الانحياز قررنا أن ندعو لهذا المؤتمر الصحفي الواسع، لأسباب كثيرة منها التطورات الحالية الفلسطينية والعربية، ومنها ما نحن مقدمون عليه في الأسابيع القليلة القادمة في مواضيع أساسية لابد أن يطلع عليها  أصحاب الرأي.

 

سنتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 الجاري

أول القضايا التي أريد أن أطرحها هي قضية الذهاب للأمم المتحدة، كما تعلمون نحن ذهبنا إلى مجلس الأمن نطالب بدولة كاملة العضوية لفلسطين، وقدمنا طلبنا  لمجلس الأمن إلا أنكم تعرفون ظروف المجلس وطريقة العمل به، والتصويت لم نستطيع أن نحصل على الأصوات التسعة التي نحتاجها لعرض الموضوع أمام المجلس رغم، إننا كنا نعرف أن أحد ممكن أن يستعمل الفيتو هنا، والمطلب الذي قدمناه لا زال قائما، ونحن عندما نذهب إلى الجمعية العامة سنحاول أن نقدم لأصدقائنا المشروع الذي بموجبه سيتم التصويت على دخولنا كدولة غير عضو للأمم المتحدة وهذا سيكون في السابع والعشرين من الشهر الجاري، وهناك معارضات وعراقيل وضغوط كثيرة بكل أنواعها كي لا نذهب، ولكننا سنذهب وسنفعل ما قلته أمام الجمعية العامة وسنتشاور حول طبيعة القرار، ثم نقدمه للتصويت في الوقت المناسب.

أما سبب ذهابنا للأمم المتحدة فهو انسداد الأفق السياسي، لأننا كنا كلما طلب منا أن نذهب إلى المفاوضات كنا نقول أن على إسرائيل أن تلتزم بوقف الاستيطان والاعتراف بحدود 1967، وكانت تماطل ولا تريد أن تعترف بهذا، وهذه القصة ليست حديثة وإنما أحد ما في الأمر أنه في يوم 23 سبتمبر الماضي أي في يوم إلقاء كلمتنا في الأمم المتحدة، أصدرت الرباعية قرارا بالذهاب إلى المفاوضات على الأسس الدولية، وجرت المفاوضات ورعتها الأردن بشكل كبير جدا، ولكن النتيجة كانت صفرا دائما وأبدا، أي أن إسرائيل لا يمكن أن تـقبل بوقف الاستيطان ولا يمكن إن تعترف بحدود 1967 وهذا قول رئيس الوزراء الإسرائيلي وقول الحكومة علما أن الحكومات السابقة وأخرها حكومة أولمرت وافقت بشكل واضح على إن الحدود هي حدود 1967، وأنها ستعيد لنا الضفة الغربية كاملة إضافة إلى 20 كم مربع، وقبلت بحث موضوع القدس بشكل إيجابي وقبلت بحث موضوع اللاجئين بشكل إيجابي وقبلت ما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بالأمن حيث فرض علينا أن يكون طرفا ثالثا وقبلنا، لكن إسرائيل ترفض ذلك بشكل قاطع، وتقول بالنسبة للأمن أنها تريد أن تبقى في نهر الأردن على طوله لمدة أربعين عاما وبعد ذلك لكل حادث حديث، وهذا ما رفضناه ونرفضه ولن نقبل به.

وطلبنا قضية هامة جدا متفق عليها وهي قضية أسرى ما قبل 1993 وهم 123 أسيرا، إلا أن الحكومة الإسرائيلية بعد البحث قالت نعطيكم 50 أسيرا عشرة منهم أولا وعشرة بعد ثلاثة أشهر وبعد ذلك البقية، أولا نحن نرفض مبدأ 50 وإذا أرادت أن تعطي بعد العشرة تقول إنه يوجد تصريح في وكالة 'وفا' لفلان الفلاني أنه يشتم فلانا ولن نخرج الأسرى، حتى هذه لم ننجح بها.

إذا السؤال يعود لماذا سنذهب إلى الأمم المتحدة؟؟ نحن نعرف تماما أن الأرض المحتلة هي أراضي 1967 والعالم كله يقول ذلك وبما فيهم الولايات المتحدة التي أبلغتنا بشكل رسمي على لسان كوندليزا رايس، وقالت بالحرف الواحد إن الأراضي المحتلة هي قطاع غزة والضفة الغربية ونعني بها القدس الشرقية والبحر الميت ونهر الأردن، وعلى هذا الأساس تفاوضوا، وتفاوضنا على الأساس وجاءت الحكومة الأخيرة لتقول 'أنا لا أعترف بكل هذا'.

 

نريد أن نذهب للأمم المتحدة لنقول نحن دولة تنطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة

هي مستمرة بالاستيطان وترفض المشروع، لأنها تعتبر أن الأرض الفلسطينية هي أرض مختلف عليها ومتنازع عليها، وهذا يعني أنها عندما يأتي حل إذا جاء فإلى هنا وصلنا وتعالوا نتفاهم على هذا، وإلى هنا وصل استيطاننا تعالوا نتفاهم على هذا، وهذا موضوع في منتهى الخطورة وهذه سياسة معروفة من أيام بنغوريون الذي كان يقول عندما يسأل أين حدودك كان يجيب حيث وصلت أقدام جنودنا... حيث البرج والسلك، إذا حدودهم يمكن هنا في المقاطعة يمكن في أي مكان، وبالذات ما يجري في القدس فهم يريدون تهويد جميع القدس، ولا يوجد قدس ولا يوجد لاجئين ولا يوجد حدود عام 1967  ولا يوجد أمن ولا لاجئين وتعالوا نتفاهم، إذا على ماذا نتفاهم؟

إذا نريد أن نذهب إلى الأمم المتحدة للتأكيد على أننا دولة تنطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة دولة تحت الاحتلال، مرت في التاريخ والتاريخ دول كثيرة تحت الاحتلال من فرنسا إلى المغرب إلى غيرها، كلها كانت تحت الاحتلال لكن اسمها دولة تحت الاحتلال معروفة حدودها وسيادتها وعندما انتهى الاحتلال عادت لها حدودها وسيادتها، نحن نريد أن نصل إلى هذه النقطة باعتبارها الأساس التي يرفضها الاحتلال ولا يعبر عنها وكل ما يقولونه لا تذهبوا إلى الأمم المتحدة، لماذا؟ لدينا 133 دولة تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس، وعشرات من الدول الأخرى بيننا وبينها نوع من التمثيل، ولكن هناك شبه اعتراف بيننا وبينهم، إنما 133 دولة كلها دول تعترف بنا كدولة عاصمتها القدس ولنا فيها سفارات وليست مكاتب تمثيل.

وأقول مع الأسف لماذا لا تريدنا أميركا أن نذهب إلى الأمم المتحدة، هذا جانب مهم من جوانب الضغط وممارسات الضغط بأشكالها المختلفة، فنحن أمام أمران صعبان: إما أن نذهب ونعرف تماما ما ينتظرنا وإما أن لا نذهب ونعرف أننا خاسرون وأن فلسطين انتهت والأرض الفلسطينية انتهت، وعلى الأقل نحافظ عليها باسم الشرعية الدولية، وبالذات باسم اتفاقية جنيف الرابعة. أقول هذا الكلام ربما للمرة الأولى ولكن هذا هو السبب الحقيقي الذي يجعلهم يقفون في وجهنا بشراسة من أجل أن لا نقوم بهذا العمل، نحن سنذهب إلى الأمم المتحدة.

 

لا عودة إلى الحوار إلا بعودة لجنة الانتخابات للعمل في غزة

حتى لا نبقى تائهين بين من يقولون نحن نقف على مسافة واضحة بين الأطراف، أو على الطرفين أن يتفقا عندما تقول على الطرفين أن يتفقا يعني أنك لن تفعل شيء، أو عندما تقول أننا نقف على مسافة واحدة من الطرفين وكأننا طرفان متساويين وهذا غير صحيح.

نحن اتفقنا بشكل مكتوب في الدوحة وترجم هذا في القاهرة، أن نذهب إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وبعد ذلك من ينجح فهم يستلم السلطة ويتولى أمور البلد، ولنا تجارب كثيرة في الانتخابات الشفافة والنزيهة التي لا تقارن بكثيرين ممن يجرون انتخابات، ومعروف أن حماس نجحت في 2006 بانتخابات نزيهة وشفافة لأن لدينا لجنة مستقلة ونزيه لا تخضع لموقف أحد ولا لرأي أحد لدينا اتفاق حصل في الدوحة وعمد في القاهرة وطلبوا إجراء بعض التغيرات على لجنة الانتخابات وجرى التوقيع أمامهم، وانتظرنا أن تذهب لجنة الانتخابات إلى غزة وكانت هناك المماطلة، اللجنة عملها من شقين: الأول أن تذهب اللجنة للتحضير للانتخابات، لأنه منذ خمس سنوات منذ الانقلاب وليس الحسم العسكري، إلى يومنا هذا لم يسجل أحد من أبناء غزة لمارس حقه سواء لترشيح نفسه ولينتخب، ولابد أن تذهب لجنة الانتخابات إلى هناك من أجل تحضر نفسها، وكان مقررا لها أن تنهي عملها في 2-7 ويوم 3-7 أن تبدأ التسجيل، هنا يوم  2-7 لنستيقظ لتقول لنا اللجنة بدأت فخرج أبو زهري وقال على اللجنة أن ترحل، لماذا؟ إلى الآن لا أدري، وبعدها سمعت أن اللجنة لم تعيين فلانا في المراقبة ولم تأخذ فلانا وما دخل هذا بهذا، ثم خرجوا بنغمة أخرى هي وجود معتقلين في الضفة، هذه السيمفونية كل مرة نسمعها، ونقول لهم لا يوجد معتقلون سياسيون، هناك معتقلين من كل الأطراف، ممن يهرب السلاح والمتفجرات ويبيض الأموال، ومؤخرا الاعتقالات  كانت في صفوف فتح، وفي هجمة علينا من فتح ولكن الحق حق، نحن لسنا مسؤولين عن فتح وحماس فقط مسؤولين عن كل الشعب الفلسطيني، فرفضوا ولا زالوا يرفضون.

ونقول: المصالحة هي الانتخابات، تذهب اللجنة إلى عزة لبدء التسجيل وبعد 3 أشهر تبدأ الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، هذا الكلام نكرره في كل مناسبة ومع ذلك نرجع لنقول، إننا نقف على مسافة واحدة، ونطلب من الطرفين أن يتفاهما.

 

نرفض تقسيم التمثيل الفلسطيني

 جاء وراء هذا الكلام مؤخرا قصة مؤتمر عدم الانحياز في طهران، وأنا ذهبت لطهران مرتين عندما عاد الخميني، والمرة الثانية عندما عدنا من كامب ديفد عام 2000، وبعد ذلك عرض علينا أن نذهب إلى قمة عدم الانحياز ورحبنا في ذلك، ثم سمعنا أن دعوة وجهت إلى غزة إلى إسماعيل هنية، وهو فهم انه سيكون وفد واحد مشترك، _وفد ماذا؟_ وهو لا علاقة له بشيء هو ليس رئيسا للوزراء ولن أسمح له أن يجلس، أما أن يأتي بهذه المناسبة باعتبار أننا ذاهبون إلى بلد لا يمانع أن نكون كذلك، فقلنا أننا لن نذهب إلى إيران، وقامت الدنيا ولم تقعد، نحن قررنا أن نذهب إلى هناك وإذ يوجد رائحة أحد منهم هناك ندخل للمؤتمر ونعلن انسحابنا ونخرج.

ذهبنا إلى إيران لم يكن أحد منهم هناك، التقيت مع الرئيس أحمدي نجاد وجرى بيني وبينه ساعة من الحوار المكشوف والصريح والواضح الذي لا لبس فيه ولا غموض، وقال لي أنا لم أدعوا أحدا من هؤلاء، ثم سأل لماذا لا تأتون هنا للحوار؟ فأجبته الحوار في القاهرة، وكان لطيفا ومتجاوبا وقال نحن نحب الشعب الفلسطيني، وقلت إنشاء الله يحبنا كلنا، والرجل تقبل ذلك وقال لي نريد أن نلتقي مرة أخرى وأخبرته أنه لا مانع لدينا من ذلك، وقال يدعونا بعد المؤتمر يدعوني أنا ولا يوجد هناك حوار، الآن لا حوار إما أن تذهب اللجنة إلى غزة لبدء الانتخابات وإلا لا حوار.

وأنا قلت هذا في مصر قبل أن أحضر إلى هنا، اتفقنا ونحن متفقون على كل شيء إذا على ماذا نتحاور؟ إذا كانت هناك مشكلة مع حماس بين بعضها البعض حماس حرة تحل مشكلتها بينها وبين قيادتها نحن لا علاقة لنا بذلك، وكانت النتيجة أننا ذهبنا وانتهى الموضوع وقلت في الجامعة العربية، نحن نرفض تقسيم التمثيل الفلسطيني ونحن نرفض الوقوف على مسافة واحدة، ونحن نتمنى على أخوتنا أن يساعدوا على وحدانية التمثيل، وليس على تقسيم التمثيل، وهناك من يحاول ذلك، يعني من يستقبل إسماعيل هنية كرئيس وزراء هذا يساعد على التقسيم أنا ليس لدي مانع أن يستقبل هنية كزعيم لحماس.

وسألني الروس والأتراك ذات مرة هل نستقبل خالد مشعل فقلت لهم استقبلوه، ولكن عندما تستقبله ممثلا للشعب الفلسطيني ورئيس الحكومة لن نقبل هذا، وأتمنى أن تكون الرسالة وصلت.

 

مستعدون لاستقبال أي لجنة كانت للتحقيق في ظروف استشهاد عرفات

طبعا سمعتم كيف بدأت قضية التحقيق باستشهاد عرفات، ونحن كان ردنا نتمنى على أي جهة في العالم أن تأتي لتحقق، فقيل لنا هل تفتحوا القبر؟ قلنا الشرع لا يمنع من ذلك، ونحن مستعدون لاستقبال أي لجنة كانت من سويسرا أو فرنسا، وقلت لسويسرا نحن نشكركم على ما فعلتموه للرئيس ياسر عرفات، ونحن نشكركم إذا أرسلتم لجنة التحقيق وستأتي لجنة للتحقيق سواء فرنسية أو سويسرية أو أمم متحدة، لا مانع لدينا إنما نحن شبكنا الجامعة العربية معنا وأصبحت تتابع لذلك أرسلت للجامعة العربية الدكتور عبد الله البشير وهو رئيس لجنة التحقيق الطبية يحمل كل الملفات التي لدينا من أجل تسهيل المهمة.

 فأي وقت تأتي هذه اللجان نحن نرحب بذلك لأننا نحب أن نعرف الحقيقة، نريد أن نعرف الحقيقة، إذا كانت هناك أسباب لا نعرفها وعميت علينا فيما مضى، والآن تكشف هذه الأسباب بالتأكيد نحن حريصون على أن نعرف كيف استشهد الأخ ياسر عرفات، لأنه هذا يدلنا كيف يستشهد غيره.

 

الانتخابات المحلية ليست سياسية وستجري في موعدها المحدد

نحن قررنا أن تكون الانتخابات المحلية في 20 أكتوبر هذا العام القرار ساري المفعول، ووجهة نظري بالنسبة للانتخابات المحلية ليست انتخابات سياسية، يعني لا تسيسوا هذه الانتخابات وانتمى اتركوها ابحثوا عن من يحقق مصالح الشعب سواء كان مرتب بالتنظيم أم لا، ونريد الشخص الذي يمكن أن يقدم خدمات، ومن هو حاليا أثبت أنه يقدم خدمات من أية جهة كانت ثبتوه لأنه يهمنا من يخدم الشعب ويخدم البلديات لا من يخدم هذا الحزب أو ذاك.

وأعتقد أن الأمور تسير بهذا الشكل، ونحن لن نسمح بازدواجية القوائم من فتح، أما لو خرج قوائم مختلفة فهم أحرار هي انتخابات، أما بالنسبة لفتح لا يجوز لهم أن ينزلوا أكثر من قائمة.

 

الحراك الشعبي مشروع لكن بصورة سلمية

وأنا في القاهرة بدأت أسمع عن الحراك الفلسطيني وقلت بالحرف الواحد، هذا الحراك مشروع، والجوع كافر وقال سيدنا علي 'لو كان الفقر رجلا لقتلته'، يوجد فقر وجوع واحتياجات وضغوط وحصار، وقلت من حق هؤلاء الناس أن يخرجوا ويعبروا عن رأيهم ويقولوا ما يريدون ليصل إلى كل العالم صوتهم، إنما بهدوء  وبسلمية نحن اتفقنا مع حماس بالمناسبة على المقاومة السلمية الشعبية.

إذا المظاهرات السلمية الشعبية التي توصل الصوت، لأن تكسير الأمور العامة وحرق الإطارات ليست سلمية وليست شعبة وإجبار المحلات على الفتح والإغلاق وإغلاق الطرق يضر بمصالح الناس، توقفوا على الرصيف وقل ما تريد ونحن مستعدون لأن نستمع وأن نلبي بقدر ما نستطيع، ولكن يجب أن تكون هذه الفعاليات حضارية وشعبية، يعني لا ترضي جانب وتزعج جانب آخر، أمس بلديات بيت لحم وغيرها خرجوا بمؤتمر صحفي احتجاجا على ما يجري، لماذا؟

ماذا تزيد على صوتك المرفوع عندما تحرق إطار، أو يوجد مواطن حاول يحرق نفسه، وطلع كابب على حاله ماء، لأنه تبين أنه ليس صادقا وأنه يأخذ مساعدات حتى من الملك عبد الله، وجاب ابنته وجاء يحرقها ومسكوه وفضحوه، لا داعي لهذه الحركات، حتى واحد يحرق نفسه لماذا؟ لان قتل النفس حرام، وبكل الأديان حرام، 'ومن قتل نفس بغير نفس كأنما قتل الناس جميعا ومن يحييها فقد أحيا الناس جميعا'.

 

لسنا ضد أي مواطن يقول رأيه ونحن مع كلمة الشعب

في إطار هذا الفعاليات مقبولة ومحمية والشرطة لن تقترب ممن يفعل ذلك إطلاقا، لا الشرطة ولا الأمن ولا غير ذلك، لكنها تقف من بعيد ترعى هذه المظاهرات، فقل ما تريد، واشتم من تريد لكن لا تفعل ما تريد، عندما تفعل ذلك تخرب، لا نريد أن نخرب ممتلكات الناس، وأقول للذين ذهبوا إلى البلدية ليخربوها، البلدية ما علاقتها بطلباتك؟، أو عامود الكهرباء الذي يضيء على الناس وعليكم، لماذا يتم تكسيره؟، هذا غير مقبول إطلاقا، أمام هذا مع الاعتراف الكامل بهذه الحقوق، هناك أناس قالوا لي أنت شجعتهم ليخرجوا أكثر، فقلت نعم أنا أشجعهم لست ضدهم، لست ضد أي مواطن يقول رأيه في المقاطعة هنا، في كل شيء لا مانع لدي، لأنه في الأخير إذا الشعب يريد أن يقول كلمته نحن معه، نحن هنا من أجل الشعب، هو من انتخبنا وإذا هو اليوم لا يريدنا لا بأس، كل ما يريده من طلبات سندرسها ونعمل ما نستطيع لكن أمامنا الصعوبات التالية:

 

الاحتلال سبب الأزمة الاقتصادية والحل الجذري بزواله

الاستيطان في كل مكان، في الأراضي الخاصة والعامة، هذا يستتبع هدم البيوت، وخلع أشجار من قبل الحكومة الإسرائيلية، وفي منطقة أريحا هناك عشرات آلاف النخيل الذي يطعم الناس، مهددة بالاقتلاع، لأنها في منطقة (ج)، لماذا؟!! لأنها ليست لكم، لماذا؟! لأنها لنا، لا لقطعان المستوطنين كل يوم يهاجمون بلدة ويقتلون الناس ويحرقون ويقتلعون، واعتداءاتهم وصلت إلى الإخوة المسيحيين واللطرون، وعندما يصلون اللطرون والمساجد والكنائس، لا تصدقوا أنهم عفويون وأنهم ذاهبون وحدهم، وأن حكومة نتنياهو تدين هذه الإجراءات ، هذا غير صحيح، لأنه لو  كان شخصا منا، كانت قامت القيامة علينا، وقالوا إنكم تشجعون الإرهاب، فهذه أيضا من الأمور المهمة، إضافة إلى ذلك هناك أناس يقولون أن أراضيا والزراعة معنا لكن هناك 60% من أرضنا لا نستطيع أن نعمل بها شيء، وبالمناسبة المستوطنات على الشريط الحدودي ليست مستوطنات عسكرية وإنما مستوطنات استثمارية؛ الأغوار يخرجوا منها عشرات ملايين الدولارات، وعندما يقولن نريد أن نبقى 40 سنة هذا هو المقصود وليس الأمن، عندهم حدود مع لبنان والأردن وسوريا ومصر ولا يقولون شيئا، لماذا نحن فقط، هذا هو السبب، وهذا أيضا يصب في محاولة خنقنا، إضافة إلى ما قلته عن الأمم المتحدة، وهذا أيضا ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية.

طلبنا 123 أسير ونحكي معكم، لكن بشرط سنذهب للأمم المتحدة، والمفاوضات لها أساس، ومع ذلك رفضوا أن يعطونا، بالإضافة إلى أننا برام الله لا نستطيع أن نأتي بما نريد ما نريد من بضائع وناس، إذا الحصار ليس فقط في منطقة (ج، ب) بل أيضا في المناط (أ)، الحدود بيدهم فالتسريب بيدهم والتهريب أيضا بيدهم، وتهريب نفاياتهم علينا بيدهم، ومع الأسف هناك أناس يتلقون هذه النفايات، بيض دجاج مسموم، وهذا من المفروض ليس رقابة دولة فقط وإنما رقابة ضمير رقابة ذاتية، لا تتركهم هكذا يرمون علينا ما يريدونه لأن ذلك يدور في المصلحة العامة.

 

اجتماع غدا لدراسة حلول الأزمة الاقتصادية ولن نستطيع دفع راتب آب المنصرم كاملا

موضوع التحركات سواء بشأن الغلاء، أو الضرائب، أو الغاز أو البترول أو السولار، أنا أقول صحيح لكن يجب أن نجد حلا، وسنبحث عن حل، غدا طلبت من مجلس الوزراء أن يجتمع الوزراء المختصين مع شخصيات اقتصادية عامة مع المجتمع المدني، ليدرسوا كل هذه الأشياء، وأي حل يخرجوا به سنعمل به، لكن يجب أن يكون هناك نوع من التوازن، فأنت تأخذ ضريبة لتدفع الراتب، إذا لم تأخذ الضريبة لن تدفع الراتب، ولا أريد أن أبشركم بشرة ليست جيدة، وهي لن نستطيع دفع رواتب هذا الشهر كاملة لأنه لا يوجد معنا، يوجد حصار، لأنه يوجد أناس لا تدفع، وأناس قرت ألا تدفع، وأناس قررت أن تجعلنا نركع ولن نركع، كل هذا من أجل أن يجلعونا نصل لهذه النقطة لكن سنعمل كل ما أمكننا، هناك بعض الملاحظات الخاصة يوجد إجراءات تهرب الكثيرين من أصحاب المهن الخاصة من الضرائب، هذه الضريبة تساعد بها غيرك، تسد باب من أبواب النفقات، كثيرين ولا أريد أن أقول أي ناس وأي مهن، الحكومة تحاور كل الجهات، لكن إذا الشخص لا يوجد عنده وازع وواجب أن يدفع لا يدفع، إذا كل هذه عقبات ونحاول بكل الوسائل أن نتجاوزها، ولكن بالأساس إذا بقيت بقي بعضها، والهدف الذي يريدونه منعنا من الذهاب إلى الأمم المتحدة لن يتحقق إطلاقا.

 

48% من الموازنة العامة للسلطة تذهب إلى غزة

هناك بعض الأمور يجب أن نعملها، مثلا منذ 5 سنوات منذ الانقلاب فواتير التجارة بين غزة التي تمر عبر إسرائيل لا نحصل عليها، غزة لا تعطينا إياها كي لا نستفيد منها، وهم غير مستفيدين منها وتكسبها إسرائيل، تذهب لوزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي، علما بأننا ندفع 48% من الميزانية العامة لغزة والدخل من غزة 2-4%، يجب أن يكون عندنا الحد الأدنى من الوطنية، أختلف أنا وأنت على الرئاسة، لكن لا دخل لهذا في أموال من حقنا لا تعطيني إياها نكاية في كذا، نحن ندفع 48% ويأتي من كل غزة 2-4% من جملتها المقاصة لكن لماذا حتى المقاصة لا نحصل عليها؟، وأنتم تكتفون مما يأتيكم من هنا وهناك، وبما يأتيكم عبر 2000 نفق، والأنفاق الـ2000 صنعت 100 مليونير نتيجة لريعها، يوجد دائرة اسمها دائرة الأنفاق، وهناك ألف مرشحين أن يصبحوا مليونيرية .

 

إذا لم يكن لدينا صناعة سنبقى نعيش على المساعدات

كل تلك الأمور مجتمعة تعرقل، نحن نتابع مواضيع كثيرة ممكن لم يسلط عليها الضوء، فمثلا خصص مؤخرا مبلغ 60 مليون دولار للاهتمام بالصناعة، لأنه إذا لا يوجد صناعة لا يوجد موارد وسنبقى نشحد دائما، وهذا قام به صندوق الاستثمار مع رجال الأعمال، وكذلك 60 مليون دولار للصناعة الزراعية والعمل في الأراضي والنخيل والنباتات الطبية، و60 مليون أخرى لمشاريع صغيرة، فمن يريد أفضل من جلوسه، وانتظار وظيفة حكومية، يستطيع أن يأخذ مبلغ صغير يعمل في مجاله، نريد أن نقلل من أعباء الناس وأعباء السلطة من قبل الناس، مثلا الضمان الاجتماعي يعطى لـ100 ألف أسرة فقيرة وأيضا موضوعات أخرى إن شاء الله سنعملها في الضمان الصحي والاجتماعي، وستكون القرارات قريبا جاهزة للتوقيع.

 

السلطة الوطنية مسؤولة عن كل فلسطيني أينما كان

أوقفنا الترقيات والتعيينات إلا في الصحة والتعليم، وبالتالي ربما هذا يساعد أيضا على تقليل النفقات تمهيدا لرفد إمكانيات المواطن، أريد أن أقول هنا على الهامش، نحن كسلطة فلسطينية مسؤولون عن كل فلسطيني أينما كان، في لبنان مثلا إذا وصل شخص للثانوية أبو زيد خاله، لأنك لا تستطيع أن تدرس في الجامعة، يوجد أسر ليست تحت مستوى الفقر، 100 دولار في الشهر يكفيها، فقمنا بثلاثة مشاريع، الأول صندوق طلاب ويوجد حتى الآن 3 آلاف طالب في الجامعات، وهذا لجميع من يحصلوا على الثانوية العامة وليس على التنظيم، أي فلسطيني يحصل على الثانوية في لبنان يذهب إلى الجامعة وتصرف عنه المصادر، الثاني  التكافل الأسري بمعنى أن كل فلسطيني أنعم الله عليه يستطيع أن يدفع من 100 دولار إلى ألف أو ألفين ليرعى عائلة أو عشرة أو عشرين أو مئة، ولذلك سميناه التكافل الأسري، والآن أصبح هناك 1000 عائلة تتمتع بالكافل الأسري في مخيمات لبنان، كذلك هنالك 200 مشروع صغير موجودة أيضا في لبنان، لماذا في لبنان، باعتبارهم يعيشون في أسوء الظروف من بين كافة الفلسطينيين، لا تنظروا لشارع الحمراء لأنه ليس لنا، انظروا إلى المخيمات لا عمل ولا صحة ولا أي شيء إطلاقا. نحن مسؤولون عن شعبنا.

 

لا نتدخل بالشؤون الداخلية لأحد

ما يجري في سوريا، قلنا منذ البداية لا نتدخل بالشؤون الداخلية لأحد وليس للعرب فقط، منذ أحداث تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، لماذا، عندنا نصف مليون فلسطيني في سوريا ومثلهم في لبنان، أي تدخل سندمر الناس، ولذلك قلنا هذا شأن داخلي سوري ونحن لا نستطيع أن نتدخل ولا نريد أن نتدخل وما يقرره الشعب السوري هو حر، هو الذي يقرر ولم نتدخل ومع ذلك أصبنا بعض الإصابات نتيجة الأشياء العشوائية. لكن في حدود القليلة جدا، وبدأنا نرسل بعض المساعدات لأن المخيمات لا عمل فيها، وقبل أيام وقعت قنبلة في مخيم اليرموك قتلت خمسة فلسطينيين، ولذلك نحن بعثنا 19 شاحنة مواد تموينية للمخيمات، وقلت لهم بشرط ليس فقط للفلسطينيين ستذهب إلى المخيم وبه فلسطيني وسوري ولا يمكن أن نقول هذا لك وهذا ليس لك، عيب علينا لأنهم وقفوا معنا، وكذلك شاحنات ذهبت للحدود الأردنية وطلبنا منهم التوزيع على الجميع، وكذلك في مصر هنالك أناس من 1948 في الأرياف قلنا لهم ينطبق عليكم صندوق الطالب وأيه مشاريع صغيرة مستعدين أن نعملها لهم.

نحن مسؤولون عن شعبنا هنا وشعبنا في غزة وفي كل مكان، حتى الذين خرجوا من العراق نحن مسؤولون عنهم، والذين وصلوا البرازيل كذلك أيضا، هذه الرقعة الشاملة الواسعة للمسؤولية وفي نفس الوقت نحارب في لقمة العيش، نُحارب من قبل الإسرائيليين حتى لا نصل إلى شيء.

أنا كما قلت منذ البداية مع الحراك السياسي، لكن لا نحول المشكلة من إسرائيل علينا، المسؤول في هذا الموضوع هي إسرائيل، لكن لا نجعلها أيضا مشكلة بيننا، لكن إذا كنا مخطئين لا مانع لدينا نحاسب، وإذا قصرنا يجب أن نحاسب، نحن لسنا فوق القانون، بل تحت القانون، ومن يحب أن يقول هذا خطأ فليقل وهذا صح فليقل ونحن مستعدون للاستماع.

الشعب يريد إنهاء الاحتلال ويريد إنهاء الانفصال، ويريد أن يعيش لا مانع لدينا، عندما نسمع شخص لا يوجد عنده ما يأكل كيف ذلك يجب أن نعمل كل ما نستطيع.

 

الرئيس لـ'ليبرمان': لن أرحل وسيبقى شعبنا صامدا ولن نكرر خطأ 1948

آخر شيء، أريد أن أقرأ رسالة ليبرمان ونتنياهو، وقبل ذلك الحديث الذي قاله وزير خارجية النرويج: 'في يوم أول أمس وأثناء لقاء وزير خارجية النرويج أوناس استور مع رئيس الوزراء نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان عزا الوزير النرويجي انهيار الوضع الاقتصادي للسلطة للاحتلال الإسرائيلي، وأن السلطة تمر في وضع صعب جدا هذه الأيام، مشيرا إلى قرب انهيارها التام بسبب استمرار الاحتلال'، نتنياهو رفض هذا الاتهام معتبرا أن الجانب الفلسطيني يتلقى من إسرائيل كل ما يطلب'، هذا غير صحيح.

وأضاف الرئيس نقلا عن ما جاء في رد نتنياهو 'الوضع الصعب الذي تعيشه السلطة يعود لرفض أبو مازن للعودة إلى المفاوضات، أما ليبرمان فقال إن إسرائيل تقدم تسهيلات للسلطة الفلسطينية ويوجد لديها مجالات لتطوير الاقتصاد في مناطق سلطتها كاملة (أ) وكذلك مناطق سيطرتها المدنية والإدارية (ب)، محملا المسوؤلية عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها السلطة للرئيس الفلسطيني طالبا منه الرحيل كونه العقبة أمام عملية السلام'.

هذا آخر تصريح للبرمان يطالبنا بالرحيل، أين نرحل، هو قال إنه يشكل إرهابا قانونيا ودبلوماسيا هل يوجد أي شخص من الصحفيين يفسر لي هذه الكلمة، أنا أشكل إرهابا سياسيا ودبلوماسيا ثم قال مؤخرا يجب أن يتم اغتياله أو محاصرته، هذا ممكن، أما يطلب منا الرحيل لن نرحل، ولن يرحل أحدا، ولن نرتكب خطأ 48 و67، نحن صامدون في بيتنا وبلادنا ولن نغادرها حتى نحصل على حقوقنا كاملا.

 

من يريد بناء إمارة مستقلة في غزة لن ينجح

 نقول لأهلنا، رهانات الاحتلال كثيرة وعلينا أن نسقط هذه الرهانات وأن نعبر عن وحدتنا وأتمنى على إخوتنا في غزة أن يعودوا إلى رشدهم ويتركوا لجنة الانتخابات تعود لعملها لينتهي هذا الجراح الذي مضى عليه 5 سنوات ومن يفكر ببناء سلطة مستقلة إمارة مستقلة في غزة فلن ينجح لأن الشعب لن يسمح له بهذا، وعندما نذهب إلى الأمم المتحدة، الأرض الفلسطينية واحدة موحدة غزة والضفة تحت الاحتلال، كلها دولة تحت الاحتلال.

وعن موضوع الصحفي الفلسطيني بشار القدومي المحتجز في سوريا، تعهد الرئيس بمتابعة قضيته، وقال 'اليوم أسال عنه، بعد يومين أعود بمعلومات'.

 

وفي ختام المؤتمر الصحفي، أجاب الرئيس عن أسئلة للصحافيين، كما يلي:

س: لاحظنا خلال اليومين الماضيين فوضى، ما الذي ستفعله السلطة لتفادي الفوضى كما حدث في الانتفاضة الثانية؟

ج: نحن مع حرية الرأي والتعبير، حتى لو بلغ حد الشتم، ولكننا لن نسمح بأفعال التخريب والتدمير، فهذا أمر لا نسمح به، اشرنا في أكثر من مناسبة أن حرية الرأي والتعبير مكفولة ولا يمكننا أن نأمر الناس بان لا يشتموا، فمنهم من يشتمني انا شخصيا، ولكن أن يصل الأمر إلى التخريب فهذا ممنوع.

 

س: هل وصلتك تهديدات على حياتك من أميركا وإسرائيل، وغضبك هذا هل هو مقدمة لانتفاضة جديدة؟

ج: نحن لا نلعب بمصير الناس، ونحن ضد الأعمال العسكرية والعنف، وهذا موقفي منذ اليوم الأول وقبل أن أصبح رئيسا وهو ما انتخبت على أساسه، وشهدنا ما حدث في انتفاضة الأقصى من خراب ودمار، لا اقبل أن أدمر بلدي إطلاقا، ونحن مع المقاومة السلمية الشعبية ضد الاحتلال، ومع المسيرات السلمية والشعبية ضد السلطة أيضا.

وعن التهديدات الإسرائيلية لحياته، قال الرئيس 'لم أتلقى تهديدات مباشرة لا من الأميركيين أو من غيرهم، تلقيت التهديدات عبر وسائل الإعلام، وانا أقول لإسرائيل تنفيذ تهديداتكم سهل جدا فنحن تحت الاحتلال ولا نملك أن نرد عن أنفسنا لا طائرات ولا غيرها، والاميركان شجبوا هذه التهديدات، والأوروبيون القوها بالنفايات، وطالبتهم بردة فعل بدلا من ذلك'.

 

س: هل حالة الانسداد، ستجعل القيادة تعيد النظر في النهج السياسي المتبع، وهل ستلتزم القيادة بما يصدر من توصيات عن اجتماع الحكومة مع القطاع الخاص؟

ج: بداية لا يوجد فرق بيني وبين الحكومة وما تفعله هو بأمري، وما يصدر عن المشاورات التزم به فهم أصحاب الاختصاص، وهم ملتزمون بأمري، المهم أن توجد مقترحات جدية للخروج من الأزمة.

وعن النهج السياسي، قال سيادته 'النهج السياسي تقره اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وما يصدر من أفعال وأعمال يكون مقررا في اللجنة التنفيذية، ويحضر في بعض الأحيان رئيس الوزراء، ولكن الحكومة لا تهتم بالسياسة، ولكنها تهتم بالشأن اليومي الحياتي للناس'.

 

س: هل ما زلت تدعم سلام فياض؟

ج: بالتأكيد، سلام فياض ينفذ سياسة السلطة وهو وجزء لا يتجزأ منها، وانا أول من يتحمل المسؤولية وليس فياض.

 

س: لماذا هناك شعور أن التوجه ضد شخص سلام فياض، ثانيا ألا يوجد حلول جذرية ومن الذي لا يساهم في دفع المستحقات المالية؟

ج: حجب المستحقات هي بالتأكيد سبب في الأزمة المالية، ولا يوجد حلول جذرية اقتصاديا إلا بخروج الاحتلال، وبخروجه افعل ما أريد بحدود القانون الدولي ولكنني مكبل بفعل الاحتلال، والالتزامات العربية والدولية، يوجد دول عربية لم تدفع لنا ولديهم إمكانيات ولا يدفعون ولا يريدون الدفع، وللأسف لم يلتزم احد بقرار الجامعة العربية توفير شبكة أمان 100 مليون دولار شهريا، عدا عن مؤتمر سرت الأول الذي اقر 500 مليون دولار لم يصل منها للان 30 مليون دولار'.

 

س: هل سيصل فريق الطب الفرنسي الأسبوع القادم، بالنسبة للحزب الديمقراطي الأميركي غيروا شعارهم الانتخابي إلى القدس عاصمة إسرائيل كيف ترون ذلك؟

ج: هذا أمر مرفوض تماما، وندينه ونشجبه واستغرب من دولة عظمى بحجم أميركا أن تغير موقفها مرارا وتكرارا، فنحن اتفقنا معهم على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل تراب عام 1967، فكيف تتراجعون عنه الآن'.

 

س: حول ما هو متوقع من الرئيس الأميركي القادم؟

ج: لا احد يشكك بمكانة وإمكانيات الولايات المتحدة، ومن يأتي سنتعامل معه، ونتوقع من الإدارة الأميركية أن تكون عادلة.

وعن زيارة الوفد الفرنسي، قال الرئيس 'لا نعلم متى سيحضر، ونحن مستعدون تماما لاستقالبهم والتعاون معهم، ولدينا لجنتين جاهزتين للتعاون معهم طبية وسياسية.

 

س: هناك جملة مطالب منها إلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية، هل مستعدون لذلك وانتم لوحتم بذلك، وهناك سؤال آخر حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي هل نحن سائرون نحو الفوضى العارمة؟

ج: لا اعتقد أن شعبنا سيذهب إلى الفوضى العارمة، ولكن ما تحدثتي عنه متوقع حول وضع اقتصادي صعب، فهم يأخذون مياهنا ويبعوها لنا، وممكن أن الناس ذاهبة باتجاه التصعيد ممكن، وممكن أن الأمور تتجه باتجاه الاسوء ممكن'.

وعن إلغاء اتفاقية باريس، قال الرئيس 'لدينا الإرادة لاتخاذ أي قرار سياسي يتعلق بأي أمر من إلغاء اتفاقية باريس وغيرها، ولسنا أسرى لشيء'.

 

س: متى سيقدم الطلب لدولة غير عضو في الأمم المتحدة؟

ج: سنقدم الطلب في الأمم المتحدة، حال تكون الظروف مناسبة، ولا يوجد موعد.

 

س: إلى أي حد استثمار العمق العربي ممكن، وثانيا التنسيق الأمني هل تفكر السلطة بإسقاطه بعدما اسقط إسرائيل اتفاق أوسلو كاملا؟

ج: العمق العربي مرهون بالربيع العربي، وفي ظل هذا الوضع الصعب والغامض لا استطيع أن آتي إلى أي دولة في ظروف صعبة والحديث عن وضعنا، عمقنا نستعمله بمقدار ما هو يستطيع.

وعن التنسيق الأمني، قال 'التنسيق الأمني ليس لصالح إسرائيل، ومعناه العلاقات اليومية بيننا وبينهم، ومن تصاريح، وظروف التنقل، والاستيراد، ولكن إذا ما أن العلاقة مع إسرائيل لا فائدة منها، وسنفعل ما هو في صالحنا، ولكن علينا أن نقدر ما هو في صالح شعبنا'.

 

س: الحكومة لديها سوء إدارة، والمواطن يحملها سوء الإدارة، كيف تنظرون إلى ذلك؟

ج: ما تقرره اللجنة (الحكومة، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأهلية) التي ستجتمع سنفعله، ولا توجد أي حكومة في العالم لا تخطئ، ولكن لا يجب أن نلتفت إلى الأخطاء وننسى المحاسن.

 

س: هناك فقراء جدا، كيف ممكن أن يعيشوا بدخل قليل جدا؟

ج: آمل أن يكون راتب المواطن من أعلى المرتبات، ولكن حالنا كفلسطينيين صعب جدا، ومن هم هنا حالهم أفضل من من هم في لبنان، ومن هم في لبنان حالهم أفضل من هم في سوريا، ونحن نشكو إلى الله سوء هذا الحال.

 

س: هل الفساد احد أسباب سوء الوضع الاقتصادي لدى السلطة الوطنية، وماذا اتخذتم من إجراءات ضده؟؟

ج: هذا سؤال مهم، ولدينا هيئة مكافحة الفساد، وهناك من يقول يوجد فساد في كل مكان، ونحن نقول لأي شخص لديه أي دليل عن أي فساد أو فاسد فليأتي إلي به، وأنا أتحدى أي شخص أتى بدليل عن فاسد ولم يحاكم، البعض حوكم والبعض في طريقه للحكم عليه، والقول أن مكتب الرئيس يحجب قضايا الفساد غير صحيح، والتشهير بغير دليل غير مسموح، وانا أقول الفساد حقا هو بداية النهاية لأي نظام أو مؤسسة، والجميع تحت طائلة القانون من الرئيس إلى أصغر مواطن.

 

س: البعض يشعر أن حقيقة الأزمة نخبوية؟

ج: احد أهم أسباب عقد هذا المؤتمر اليوم، للتدليل على أن الصراع ليس داخليا، وإنما مع الاحتلال.

2012-09-08
اطبع ارسل