التاريخ : الجمعة 22-02-2019

فتح: الرئيس يعبر عن إرادة شعبنا في تصديه للمؤامرة    |     الحمد الله يطلع سفير الأوروغواي على آخر التطورات    |     وفد مركزية "فتح" يطلع فصائل العمل الوطني في دمشق على المستجدات السياسية    |     "الخارجية" تدين أعمال العنف والكراهية في فرنسا    |     أسرى "النقب" يعلنون خطوات احتجاجية لمواجهة إجراءات المعتقل    |     الحمد الله يبحث مع السفير الهندي تعزيز التعاون المشترك    |     دبور يلتقي سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان    |     الحمد الله يطلع السفير العماني على آخر المستجدات السياسية    |     دبور يبحث مع ممثلة الـ"يونسيف" تعزيز التعاون    |     هيئة الأسرى: الاحتلال يرفض النظر في طلب الأسير المريض أبو دياك الإفراج المبكر عنه    |     ادعيس في توجيهاته لخطباء الجمعة: أقصانا وأسرانا ثوابت مشروعنا الوطني    |     لبنان: اتفاقية تعاون بين "الهلال الأحمر" والسفارة اليابانية لصالح اللاجئين    |     الأوقاف تؤكد رفضها الإجراءات والقيود التي فرضها الاحتلال على العبادة والصلاة في مصلى باب الرحمة    |     دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية    |     شعث: دون حل القضية الفلسطينية ستبقى قضايا المنطقة عالقة ومتفجرة    |     "التعاون الإسلامي" تدين الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك وتحذر من تبعاتها الخطيرة    |     عشراوي تدين مصادقة الاحتلال على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية    |     الرئيس: قرار قرصنة أموالنا مسمار في نعش اتفاق باريس وتنصل من كل الاتفاقات    |     اللجان الشعبية في المخيمات: مواقف حماس والجهاد في موسكو مخيبة لآمال شعبنا وتطلعاته الوطنية    |     أبو الغيط يؤكد أهمية إحياء العملية السياسية وحشد الدعم لحل الدولتين    |     فتح: اسرائيل وعملاؤها المستفيدون من التشكيك بوحدانية التمثيل الفلسطيني    |     الخارجية: المصادقة على بناء مئات الوحدات الاستيطانية استكمالا لتهويد القدس وفصلها عن محيطها    |     "الاسلامية المسيحية": سياسة الاحتلال قائمة على شريعة الغاب والاستيطان    |     الرئاسة تدين الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى وتحذر من تبعاتها الخطيرة
أراء » الخطاب وردود الأفعال
الخطاب وردود الأفعال

الخطاب وردود الأفعال

خطاب الرئيس ابو مازن في السابعة من مساء يوم الخميس الماضي (27 سبتمبر 2018) بالتوقيت المحلي لفلسطين، كان خطاب الثوابت، والندية، والاتزان والعقلانية وفتح الأبواب والنوافذ للتراجع الأميركي والإسرائيلي، إن شاؤوا بناء ركائز السلام. 
بدأ عباس خطابه قبل النطق بأي كلمة بتحديد الهدف الناظم والرسالة، التي اراد إبلاغها لكل زعيم وبلد ذي صلة بالصراع وللعالم أجمع، فأعلن "القدس ليست للبيع، وحقوق الشعب ليست للمساومة". ثم اشار للوفود المشاركة في الدورة ال73 للجميعة العامة للأمم المتحدة، "باني عدت مجددا إليكم لأؤكد على ما أكدته أمامكم العام الماضي". بتعبير أدق لم تتغير أهداف الشعب الفلسطيني، ولا أشكال نضاله، ولا تخلى عن خيار المفاوضات لبلوغ التسوية السياسية المقبولة والممكنة، وعلى أرضية برنامج الإجماع الوطني.
تحدث ابو مازن بهدوء شديد، وبصوت غير مرتفع، ولكن دون ان يتنازل عن ثابت من الثوابت الوطنية، ومن غير ان يرضخ لكائن من كان، أو يساوم على موقف من المواقف، ومن موقع الندية مع كل الأقطاب، مع أميركا سيدة الكون حتى اللحظة، ورئيسها الشعبوي النرجسي الأفنجليكاني ترامب، ومع إسرائيل الاستعمارية، ورئيس وزرائها، مجرم الحرب نتنياهو، عندما أكد، أن كل الاتفاقات المبرمة بيننا لن نلتزم بها، ما لم تلتزموا أولا بها، وليكن ما يكون. وإن أردتم سلاما عليكم أن تتراجعوا عن كل قراراتكم وإجراءاتكم، التي اتخذتموها ضد شعبنا، المكون من ثلاثة عشر مليونا، ومنه ستة ملايين لاجئ. ولهذا دلالة عميقة في الرد على إدارة ترامب وحكومة نتنياهو. لم ينحنِ، ولم يتراجع، ولم يصرخ من شدة الألم، وواصل بثبات وجدارة مقارعة الأعداء ومن على أرضية السلام العادل والممكن. أي أن الرئيس عباس اعتمد مبدأ الرئيس الأميركي الأسبق وودر ويلسون: "اخفض صوتك، واحمل عصا غليظة!"   
كما ان رئيس منظمة التحرير أبلغ العالم، انه يحمل معه قرارات دورة المجلس الوطني ال23 ودورات المجلس المركزي ال27 و28 و29، وجميعها قرارات ملزمة له وللكل الفلسطيني، بدءا من: سحب الاعتراف بإسرائيل، وإلغاء الاتفاقات البينية المبرمة السياسية والاقتصادية / المالية والأمنية، وقف كل اشكال التنسيق وخاصة التنسيق الأمني، تصعيد الكفاح الشعبي السلمي، رفض كل الحلول التي تنتقص من اي ثابت من الثوابت الوطنية، والقدس الشرقية كاملة غير منقوصة، هي عاصمة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، ووقف كل اشكال الاستيطان الاستعماري في أرض دولة فلسطين المحتلة، وعودة اللاجئين على اساس القرار 194، وضمان حق تقرير المصير لشعبنا اسوة بشعوب العالم، والمساواة الكاملة لابناء شعبنا في الداخل ... إلخ 
وفي السياق توقف رئيس الشعب المنتخب، ورمز الشرعية الوطنية أمام ظاهرة الانقلاب الحمساوي الأسود، وهي عادة درج عليها منذ الدورة ال62 للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، حيث هدف إلى إشراك العالم هموم ومشكلات الشعب الفلسطيني، وبالتالي لم تكن هذه المرة الأولى، التي يتحدث فيها عن الانقلاب الأسود وأخطاره على مستقبل النضال الوطني ومشروع الشعب السياسي لا الإنساني. وعليه عندما يلوح باتخاذ إجراءات رادعة ضد الانقلابيين من جماعة الإخوان المسلمين، لا يضيف جديدا، لانه أولا أعطاهم الفرصة تلو الفرصة، وثانيا تم التوقيع على أكثر من إتفاق وإعلان، وثالثا لا يريد اللجوء للحرب الأهلية، ويسعى لحقن الدماء، وللحفاظ على كل نقطة دم فلسطينية، ورابعا يريد توحيد الوطن والشعب والمشروع الوطني والنظام السياسي التعددي لبلوغ هدف الحرية والاستقلال لكل الشعب في أراضي دولة فلسطين المحتلة في يونيو 1967. كونه يعلم، كما يعلم أولئك البواقون المنافقون والطبالون من كل لون وشاكلة، ان استمرار الانقلاب الحمساوي يعتبر تهديدا أعمق من تهديد الاستعمار الإسرائيلي، لانه أداة الاستعمار في تفتيت وتمزيق نسيج ووحدة الشعب الفلسطيني الاجتماعي والوطني. أضف إلى ان الانقلاب تم بقرار وضوء أخضر أميركي إسرائيلي وإخواني دولي ومن بعض العرب لتصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء دور ومكانة منظمة التحرير. بعد هذا الوضوح يكون طرحه لموضوع الانقلاب "عيبا" و"مثلمة" أم عنوان الصواب والحقيقة؟ ليجيب أولئك العبثيون والمرتجفون من بطش وإرهاب حماس.

2018-09-30
اطبع ارسل