التاريخ : الجمعة 03-05-2024

السفير دبور يلتقى وفد من نقابة تجار ومستوردي المستلزمات الطبية والمخبرية في لبنان    |     السفير دبور وابو العردات يلتقيان قيادة حركة فتح في منطقة صيدا    |     السفير دبور يلتقي قيادة حركة فتح في منطقة صور    |     السفير دبور يستقبل قادة افواج الاطفاء الفلسطيني في لبنان    |     السفير دبور يكرم الفنانة التشكيلية هبه ياسين    |     الهلال الأحمر: لا توجد بيئة صالحة للحياة في قطاع غزة ونحذّر من انتشار كبير للأمراض المعدية    |     مقررة أممية: يجب معاقبة إسرائيل ومنع تصدير السلاح إليها    |     الأردن يدين اقتحام المستعمرين "للأقصى"    |     فتوح: قمع الحراك الطلابي في الجامعات الأميركية يكشف زيف وكذب إدارة بايدن    |     رئيس بوليفيا يطالب باتخاذ إجراءات صارمة لوقف حرب الإبادة في قطاع غزة    |     "آكشن إيد" الدولية: غزة أصبحت مقبرة للنساء والفتيات بعد 200 يوم من الأزمة الانسانية بسبب العدوان    |     مع دخول العدوان يومه الـ202: شهداء وجرحى في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة    |     "فتح" تهنئ الجبهة الديمقراطية بنجاح مؤتمرها الثامن وبانتخاب فهد سليمان أمينا عاما    |     رئيس الوزراء ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار يستكملان إجراءات الاستلام والتسليم    |     "التعاون الإسلامي" ترحب باعتراف جمهورية جامايكا بدولة فلسطين    |     مصطفى يؤكد ضرورة عقد مؤتمر للمانحين لدعم الحكومة الفلسطينية    |     أبو ردينة: نحمل الإدارة الأميركية مسؤولية أي اقتحام لرفح وتداعياته الخطيرة    |     الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع يضمن امتثال إسرائيل لوقف إطلاق النار في    |     البرلمان العربي: قرار جامايكا الاعتراف بدولة فلسطين "خطوة في الإتجاه الصحيح"    |     ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 34262 والاصابات إلى 77229 منذ بدء العدوان    |     الرئاسة ترحب بالتقرير الأممي الذي أكد إسرائيل لم تقدم أية أدلة تدعم مزاعمها حول "أونروا"    |     ألمانيا تعتزم استئناف التعاون مع "الأونروا" في غزة    |     جنوب إفريقيا تدعو إلى تحقيق عاجل في المقابر الجماعية بقطاع غزة    |     برنامج الأغذية العالمي: نصف سكان قطاع غزة يعانون من الجوع
الصحافة الفلسطينية » ماذا تريد اسرائيل من اميركا؟
ماذا تريد اسرائيل من اميركا؟

 

 

ماذا تريد اسرائيل من اميركا؟

جريدة القدس

 

بقلم عطاالله منصور 5-3-2012

 رئيس دولة اسرائيل شمعون بيرس في واشنطن وقد سبقه اليها وزير الدفاع ايهود براك ومن المنتظر ان ينضم اليهما بنيامين نتنياهو , رئيس الحكومة ومن المتوقع ان يتم لقاء زعماء اسرائيل في واشنطن رغم انهم لم يكوّنوا وفدا موحدا - وقصدهم من وراء هذه التصرفات الغريبة ليس سريا. انهم يقصدون بتوزيع المهمات كسب الوقت والمهام على كافة الجبهات. انهم يودون حشد كافة القوى المؤيدة لاسرائيل وفرض الرؤية الاسرائيلية على الولايات المتحدة - حكومة ونخبا وشعبا- في قضية المشروع النووي الايراني. وحجم ونوعية الضيوف من اسرائيل وموعد زيارتهم للولايات المتحدة - ولقاء نتنياهو مع الرئيس براك اوباما يوم غد الثلاثاء - وهو " الثلاثاء العظمى "( التي يتم فيها التصويت الاهم لصالح المرشح الجمهوري لرئاسة الدولة - لانه يتم في عشرة من خمسين من ولايات هذه الدولة العظمى ). 

اي ان زيارة شمعون بيرس وايهود براك وبنيامين نتنياهو ستتم في قمة الصراع بين القوى السياسية في الولايات المتحدة - خصوصا بعد ظهور ملامح فشل صديق نتنياهو الشخصي شلدون ايدلسون الذي موّل حملة نيوت غينغريش, رئيس مجلس الكونغرس السابق بمبلغ عشرة ملايين دولار ( حتى الان) ووعد باضاقة 100 مليون دولار لتمويل الحملة كلها اذا تمكن غنغريش الحصول عليها وذلك بعد ان تعهد هذا السياسي بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس في يومه الاول في البيت الابيض. ومن الجدير بالذكر ان هذا "المحسن" الكبير هو ملياردير من اكبر اغنياء الولايات المتحدة ومصدر ثروته الرئيسي, التي قدرت باكثر 11 مليار دولار, هو كازينوهات القمار في الولايات المتحدة وفي مختلف دول العالم, وهو يتمتع بشهرة واسعة في اسرائيل لدعمه المالي لمنظمات اليمين ولصداقته العلنية مع رئيس الحكومة , واصداره - على حسابه الخاص - لصحيفة " اسرائيل اليوم" التي توزع مجانا ما يزيد عن 200,000 نسخة ( توزع لبيوت طالبيها!). 

وماذا تريد اسرائيل من الولايات المتحدة ؟ انها تريد تعهدا من الرئيس الاميركي براك اوباما بان لا يتهرب من وعوده بتهديد ايران بالعصا الغليظة لمنعها من تطوير مشروعها النووي لمنعها من امتلاك القدرة على انتاج القنابل النووية! . 

الرئيس الايراني احمدي نجاد تطوع منذ سنوات طوال بتهديد اسرائيل "بمحوها من الخارطة", وحكومة اسرائيل وجدت في تصريحات نجاد مبررا يضمن لها تعاطف اوساط واسعة في العالم. ولكن حكومة اسرائيل لا تريد اعلان الحرب على ايران بدون دعم ومساندة فعلية وعملية من الحلفاء - وعلى رأسهم الولايات المتحدة . وقد شهد العالم في العام الاخير كيف نجحت حكومة اسرائيل في تجنيد دول اوروبا واميركا لمحاصرة ايران وفرض العقوبات الاقتصادية عليها. ولكن الحكومة الاسرائيلية غير مقتنعة بان احمدي نجاد سيرجع عن برامجه لمحوها عن الخريطة وتريد عصير الموقف السياسي حتى اخر قطرة! 

انها غير راضية عن انسحاب القوات الاميركية من العراق وافغانستان وتتمناهم جيرانا لها في ايران (وسوريا ) لتأمين جبهتها الشرقية! 

ولكن الولايات المتحدة المثخنة بجراح الحروب غالية التكاليف من فيتنام وحتى افغانستان ونزيف الاموال الذي كاد يؤدي الى سقوطها, تتأرجح حاليا بين اقتصارالانفاق على خدمة مصالحها المباشرة , وبين كيفية التخلص من ضغوط فئات محلية تتجند لصالح اهداف غريبة. ولا يغيب عني عن ان الرأي العام العربي يكاد يجمع بان الولايات المتحدة تقع كليا وبصورة مطلقة والى الابد ضمن نفوذ اللوبي الصهيوني - وان العرب لايمتلكون سوى الاستكانة والانتظار . 

ولكنني لا اوافق ولا ابصم على وثيقة الياس هذه ودليلي على ذلك ان اللوبي الصيني منع الولايات المتحدة من نشاء علاقات دبلوماسية مع الصين الشعبية, واغلق ابواب الام المتحدة امام الصين طيلة عشرين عاما ونيف ولكن الصين الشعبية ابعدت كافة العقبات وعادت لاحتلال مقعدها في الامم المتحدة ومجلس الامن وحق الفيتو ونسى العالم كله ان جزيرة فورموزا كانت دولة الصين في الامم المتحدة! 

كيف تمت هذه المعجزة؟ حكومة الصين الشعبية عملت وبنت - ولم تطلق الكلام على عواهنه! . 

هل يستطيع نتنياهو وباراك اجبار اوباما ان يعلن استعداده لابقاء عصاه الغليظة على طاولة المفاوضات مع ايران ؟ اغلب الظن ان اوباما لن يتصدى لنتنياهو عشية الانتخابات واحتمالات نجاح الحزب الجمهوري بابعاد اوباما عن البيت الابيض لا تبدو هذه الايام جيدة - ومن هنا لا اتوقع ان يتدخل نتنياهو علانية لصالحهم خصوصا وان الاجواء الاقتصادية القاتمة بدأت بالانقشاع في الولايات المتحدة ونسبة العاطلين عن العمل راحت تتقلص - مما سيعزز مكانة اوباما ويرفع قيمة اسهمه وعودته لفترة رئاسية ثانية لاربعة اعوام يكون فيها حرا من ضغوط اللوبيات اليهودية والاخرى - ويمكنه من انتهاج سياسة لصالح بلاده. وهل في ذلك ما يبشرنا بان الولايات المتحدة في ولاية ثانية لبراك اوباما قد تكون لصالح العرب ضد اسرائيل وردي على هذا السؤال - مع الاسف - ليس مؤكدا لان باراك في الفترة الثانية سيخدم مصالح وطنه ولن يفعل ذلك الا اذا اقنعناه بذلك . و"ربيعنا" الذي يعتقل بعض مواطني الولايات المتحدة لانهم يمولّون او يديرون جمعيات غير حكومية لل"محافظة على حقوق الانسان" لا تساهم في رفع منسوب التفاؤل لدي ( وفي اسرائيل الاف المتطوعين من مواطني الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وفرنسا والذين يقومون بمثل هذا العمل لصالح العرب واليهود - ولا يعترض عملهم احد). 

ومن جهة اخرى يجدر بنا ان نذكر بان اسرائيل قامت بدور " الحليف" للولايات المتحدة ضد القوى العربية التي هددت مصالح الولايات المتحدة في شبه الجزيرة العربية والخليح : وانها لا تعدم المؤسسات الاميركية الوطنية التي تناصرها من منطلق بان" اسرائيل هي حاملة طائرات ثابته وصامدة لخدمة الولايات المتحدة" في الشرق الاوسط.

2012-03-05
اطبع ارسل