التاريخ : الأربعاء 30-09-2020

رئيس الوزراء: الحكومة تبذل قصارى جهدها لانجاح الانتخابات    |     القوى الوطنية والاسلامية ترحب باتفاق إجراء الانتخابات العامة    |     أبو بكر: الأوضاع في مختلف السجون والمعتقلات تتجه نحو التصعيد والانفجار    |     اللجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني: القضية الفلسطينية غير قابلة للمساومة ولا سلام ولا استقرار دون ح    |     المنتدى القومي: فلسطين هي جوهر القضية العربية    |     رئيس الوزراء: الأزمة المالية الهدف منها النيل من عزيمتنا وموقفنا السياسي    |     عريقات: أبو الغيط فقد مصداقيته وأمانته ليكون أمينا عاما للجامعة العربية وعليه تقديم استقالته فورا    |     الرئيس بذكرى إنشاء الأمم المتحدة: قضية فلسطين تبقى الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها    |     "البعث التونسية" تؤكد موقفها الثابت والمبدئي تجاه الحق الفلسطيني    |     رئيس اتحاد جزر القمر: الشعب الفلسطيني يتعرض لاضطهاد كبير ولا بد من إيجاد حل يقود لإقامة الدولة الفلس    |     وفدا "فتح" و"حماس": ملتزمون بالعمل المشترك والموحد دفاعا عن حقوق شعبنا    |     اشتية: القيادة ترفض محاولات الابتزاز الإسرائيلية المتعلقة بأموال المقاصة    |     الأحمد يطلع فصائل المنظمة على تفاصيل الحوار بين فتح وحماس في اسطنبول    |     الرئيس يهنئ رئيس غينيا بيساو بعيد الاستقلال    |     رئيس غامبيا يدعو للالتزام بمادرة السلام العربية    |     البرلمان البريطاني يدعو حكومته للاعتراف بدولة فلسطين ويرفض سياسة الضم للأراضي الفلسطينية    |     عشراوي: الاتفاق على إجراء الانتخابات خطوة مهمة نحو تجديد وتوحيد النظام السياسي    |     أبو ردينة ردا على فريدمان: سياسة الابتزاز للرئيس مصيرها الفشل وشعبنا من يختار قيادته    |     الاتحاد الأوروبي يساهم بمبلغ 12.6 مليون يورو لدعم لاجئي فلسطين القادمين من سوريا في الأردن    |     "الخارجية": خطابات قادة العالم خلال الدورة الحالية للجمعية العامة تخص فلسطين وحقوقها    |     المكتب التنفيذي للاجئين يؤكد وقوفه خلف الرئيس والتزامه في كافة قرارات القيادة    |     ماكرون يدعو إلى مفاوضات حاسمة تسمح للفلسطينيين تحصيل حقوقهم بشكل نهائي    |     الرئيس يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بيوم اعلان المملكة    |     الرئيسان التركي والكوبي يؤكدان رفضهما للخطوات الإسرائيلية ودعم إقامة الدولة الفلسطينية
أراء » لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

 

القدس عاصمة فلسطين/ الحياة الجديدة

 تسير المصالحة الوطنية ببطء مقلق، وثمة الكثير منا يتساءل، لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تفرضها حاجات أهلنا في المحافظات الجنوبية المهددة بالانهيار الاقتصادي الشامل، والتفكك الاجتماعي الخطير، والتي تفرضها كذلك تحديات اللحظة الراهنة، بضرورة تفعيل أفضل السبل للدفاع عن القدس العاصمة، لحمايتها من هجمة اليمين الأميركي الإسرائيلي المتطرف، والتي باتت تتغول في عنصريتها على نحو بالغ الشراسة والعدوانية.

نعم لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تنهي معاناة أهلنا في غزة، وتستجيب لتحديات اللحظة الراهنة...؟؟ هذا سؤال الوجع الوطني بطبيعة الحال، وجوابه مازال يتعلق بموقف حركة حماس، اذ هي تقدم في طريق المصالحة خطوة وتؤخر اخرى، بل هي امام كل خطوة، تتراجع خطوات، حتى باتت تصف حكومة الوفاق الوطني بأنها غير شرعية (...!!) وبالطبع تقول ذلك حتى لا تمكنها من تسلم وزاراتها ودوائرها بمهامها كافة، وهذا ما يعرقل تقدم المصالحة بالسرعة المرجوة ....!! ولعل حماس ما زالت ترى بهذا التعطيل فرصة للخلاص من الاستحقاقات الواجبة التي تنجز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتجعلها مصالحة التقاسم الوظيفي، مصالحة البقاء في الحكم دون مسؤوليات الحكومة، مصالحة المناكفة والتحزب، لا مصالحة الوحدة الوطنية، ولا مصالحة التصدي للهجمة الاميركية الإسرائيلية، ولا مصالحة البناء والعمل ومعالجة جراح أهلنا في القطاع المكلوم والتي ما عادت تحتمل.

أكثر من ذلك وكلما أرادت حماس تعطيلا أكبر دفعت بالزهار (لعبة تقاسم الأدوار بين متطرف ومعتدل) ليواصل تصريحاته التوتيرية بلغته عديمة الكياسة والحنكة والتعقل الوطني ...!!

والواقع كلما تحدث الزهار وصرح تتكشف أسرار التعطيل الحمساوية أكثر وأكثر، خاصة ومسؤول حماس في غزة يبدو مبتهجا بتصريحات الزهار، ولا يراها وسيلة للتعطيل والعرقلة، إذ لا تعليق له عليها، وهو الذي قال بعد اتفاق القاهرة إنه سيقطع رقبة كل من سيحاول تعطيل المصالحة ....!!!!

لا نريد من مسؤول حماس أن يقطع رقبة أحد، لكن المصالحة مع تصريحات الزهار لا يمكن لها أن تتقدم حقا في دروبها الصحيحة، وأمانة الموقف الحريص على المصالحة لا تريد سيوفا تقطع الرقاب، وإنما قول كلمة الحق والحقيقة فحسب، كلمة النقد الشجاع للغة الزهار الانقسامية، لغة الفتنة والتخريب، لكن هذه الكلمة، كلمة الحق لا تجد لها سبيلا إلى خطاب حماس وموقفها حتى الآن، بل أنها على ما يبدو ستظل غائبة عن هذا الخطاب، وشعبويات حماس تصفق للزهار بهذه الصورة وتلك، وبالتطاول القبيح على قامة النضال الوطني الشامخة، زعيم التصدي للهجمة الأميركية الصهيونية، الرئيس الزعيم أبو مازن...!!

لا تقدّم في دروب المصالحة مع لغة الفتنة والتخريب، لن نقبل بهذه اللغة، ولن ندعها تواصل خطابها الموتور دون مراجعة ونقد، من أجل تصويب مسيرة المصالحة وتسريع خطواتها، إذ لا تراجع عن هذا الهدف الوطني البليغ، ولا بديل عن الوحدة الوطنية التي نراها مع المصالحة الحقة، وحدة القوة والضمانة لانتصارنا في معركة الدفاع عن القدس العاصمة، على طريق تحقيق كامل أهداف شعبنا العادلة في الحرية والاستقلال والسيادة.

نعم لا تراجع عن المصالحة ولا بديل عن الوحدة الوطنية، وعلى حماس أن تثق بذلك تماما، فتكف عن إضاعة الوقت بلغة التعطيل المعيبة.

 

2018-01-22
اطبع ارسل