التاريخ : الأحد 21-07-2019

جائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام الحالي 2019    |     عشراوي تشارك في ورش نقاش في لندن حول تداعيات السياسة الأميركية والتحديات التي تواجه القضية الفلسطيني    |     الخارجية: شعبنا يصنع مستقبله بيده وغرينبلات وخطته إلى زوال    |     الرئيس يمنح نائب مدير مكتب الصين "ميدالية الإنجاز" لانتهاء مهامها في فلسطين    |     المالكي يُودع القنصل الإسباني لانتهاء مهامه الرسمية لدى دولة فلسطين    |     الرئيس يقلد سفيرة بولندا "نجمة القدس" من وسام القدس    |     الرئيس يقلد القنصل الفرنسي العام "نجمة القدس" من وسام القدس    |     شعث: المغتربون جزء من شعبنا ويساهمون في نضاله الموحد بقيادة منظمة التحرير    |     الاحمد يلتقي رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني    |     ابراهيم عرض مع الاحمد تطورات القضية الفلسطينية واوضاع الفلسطينيين في لبنان    |     عشراوي تطلع مسؤولين بريطانيين على آخر المستجدات السياسية    |     أبو ردينة يؤكد أمام وزراء الإعلام العرب موقف الرئيس والقيادة أن "القدس خط أحمر"    |     (محدث) المالكي يُودع السفيرة البولندية والقنصل الفرنسي لمناسبة انتهاء مهامهما في فلسطين    |     الرئيس يخفض سن تقاعد القضاة ويُنشئ مجلسَ قضاءٍ انتقالياً    |     الخارجية تعلن تمديد فترة استقبال الجمهور في جميع مكاتب التصديقات    |     أبو ردينة: القدس هي مفتاح السلام والحرب    |     الأحمد: يجب المحافظ على الحوار الفلسطيني اللبناني    |     عزام الأحمد موفداً من " أبو مازن" التقى بهية الحريري : الحل لموضوع عمل الفلسطينيين بالعودة الى تعديل    |     المالكي: القدس تواجه أخطر هجمة استعمارية اسرائيلية في ظل التبني الأميركي للرواية الصهيونية    |     أبو ردينة يطالب بعقد اجتماع لوزراء الاعلام العرب يتزامن مع اجتماعات 77+ الصين    |     اشتية: عملنا في مقام النبي موسى يعكس توجه الحكومة الاعتناء بكل متر على هذه الأرض    |     اشتية: العراق تعهد بمنح اللاجئين الفلسطينيين حقوقا مساوية لحقوق العراقيين    |     الرئيس: نرفض كل أشكال التصعيد مع الأشقاء اللبنانيين والحل يأتي بالحوار    |     هيئة الأسرى: الحكومة الإسرائيلية تعرقل مهام هيئة الأسرى في إتمام الزيارة الثانية للمعتقلين
أراء » لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

 

القدس عاصمة فلسطين/ الحياة الجديدة

 تسير المصالحة الوطنية ببطء مقلق، وثمة الكثير منا يتساءل، لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تفرضها حاجات أهلنا في المحافظات الجنوبية المهددة بالانهيار الاقتصادي الشامل، والتفكك الاجتماعي الخطير، والتي تفرضها كذلك تحديات اللحظة الراهنة، بضرورة تفعيل أفضل السبل للدفاع عن القدس العاصمة، لحمايتها من هجمة اليمين الأميركي الإسرائيلي المتطرف، والتي باتت تتغول في عنصريتها على نحو بالغ الشراسة والعدوانية.

نعم لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تنهي معاناة أهلنا في غزة، وتستجيب لتحديات اللحظة الراهنة...؟؟ هذا سؤال الوجع الوطني بطبيعة الحال، وجوابه مازال يتعلق بموقف حركة حماس، اذ هي تقدم في طريق المصالحة خطوة وتؤخر اخرى، بل هي امام كل خطوة، تتراجع خطوات، حتى باتت تصف حكومة الوفاق الوطني بأنها غير شرعية (...!!) وبالطبع تقول ذلك حتى لا تمكنها من تسلم وزاراتها ودوائرها بمهامها كافة، وهذا ما يعرقل تقدم المصالحة بالسرعة المرجوة ....!! ولعل حماس ما زالت ترى بهذا التعطيل فرصة للخلاص من الاستحقاقات الواجبة التي تنجز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتجعلها مصالحة التقاسم الوظيفي، مصالحة البقاء في الحكم دون مسؤوليات الحكومة، مصالحة المناكفة والتحزب، لا مصالحة الوحدة الوطنية، ولا مصالحة التصدي للهجمة الاميركية الإسرائيلية، ولا مصالحة البناء والعمل ومعالجة جراح أهلنا في القطاع المكلوم والتي ما عادت تحتمل.

أكثر من ذلك وكلما أرادت حماس تعطيلا أكبر دفعت بالزهار (لعبة تقاسم الأدوار بين متطرف ومعتدل) ليواصل تصريحاته التوتيرية بلغته عديمة الكياسة والحنكة والتعقل الوطني ...!!

والواقع كلما تحدث الزهار وصرح تتكشف أسرار التعطيل الحمساوية أكثر وأكثر، خاصة ومسؤول حماس في غزة يبدو مبتهجا بتصريحات الزهار، ولا يراها وسيلة للتعطيل والعرقلة، إذ لا تعليق له عليها، وهو الذي قال بعد اتفاق القاهرة إنه سيقطع رقبة كل من سيحاول تعطيل المصالحة ....!!!!

لا نريد من مسؤول حماس أن يقطع رقبة أحد، لكن المصالحة مع تصريحات الزهار لا يمكن لها أن تتقدم حقا في دروبها الصحيحة، وأمانة الموقف الحريص على المصالحة لا تريد سيوفا تقطع الرقاب، وإنما قول كلمة الحق والحقيقة فحسب، كلمة النقد الشجاع للغة الزهار الانقسامية، لغة الفتنة والتخريب، لكن هذه الكلمة، كلمة الحق لا تجد لها سبيلا إلى خطاب حماس وموقفها حتى الآن، بل أنها على ما يبدو ستظل غائبة عن هذا الخطاب، وشعبويات حماس تصفق للزهار بهذه الصورة وتلك، وبالتطاول القبيح على قامة النضال الوطني الشامخة، زعيم التصدي للهجمة الأميركية الصهيونية، الرئيس الزعيم أبو مازن...!!

لا تقدّم في دروب المصالحة مع لغة الفتنة والتخريب، لن نقبل بهذه اللغة، ولن ندعها تواصل خطابها الموتور دون مراجعة ونقد، من أجل تصويب مسيرة المصالحة وتسريع خطواتها، إذ لا تراجع عن هذا الهدف الوطني البليغ، ولا بديل عن الوحدة الوطنية التي نراها مع المصالحة الحقة، وحدة القوة والضمانة لانتصارنا في معركة الدفاع عن القدس العاصمة، على طريق تحقيق كامل أهداف شعبنا العادلة في الحرية والاستقلال والسيادة.

نعم لا تراجع عن المصالحة ولا بديل عن الوحدة الوطنية، وعلى حماس أن تثق بذلك تماما، فتكف عن إضاعة الوقت بلغة التعطيل المعيبة.

 

2018-01-22
اطبع ارسل