التاريخ : السبت 19-01-2019

الاحمد يلتقي قائد الجيش اللبناني    |     الاحمد يلتقي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط    |     المالكي يطلع نظيره اللبناني على آخر المستجدات    |     المالكي يترأس الاجتماع التحضيري للقمة العربية التنموية    |     منظمة التحرير تنعي أحمد الشهابي    |     الاحمد يلتقي رئيس الوزراء اللبناني    |     الاحمد يلتقي اللواء ابراهيم والوزير منيمنة    |     فتح: الاشادة العالمية بحكمة الرئيس ورئاسته لمجموعة الـ77 والصين برهان على جدارة شعبنا بدولة كاملة ال    |     الاحمد يلتقي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري    |     الاحمد يلتقي نائب الامين العام لحزب الله ونائب الامين العام للجبهة الديمقراطية    |     نادي الأسير: إدارة معتقل "عسقلان" تفرض إجراءات تعسفية جديدة بحق الأسرى    |     "الخارجية": تراجع إدارة ترمب عن انحيازها للاحتلال المدخل الوحيد لتعاطينا مع أية أفكار أميركية    |     هيئة الأسرى: تردي الأوضاع الصحية لـ4 أسرى مرضى    |     الحمد الله يترأس اجتماع قادة المؤسسة الأمنية    |     المالكي: بدء التحضيرات للتقرير الصفري ورئاسة قمة "بوينس ايرس"    |     الحمد الله يتفقد غرفة العمليات المركزية للدفاع المدني في رام الله    |     تح: الوقوف مع الشعب الفلسطيني انتصار للحق والإنسانية    |     السفراء العرب في لبنان يُشيدون بتسلّم الرئيس رئاسة مجموعة 77 +الصين    |     الأحمد يطلع الرئيس اللبناني على الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة    |     الأحمد يبحث مع وزير الداخلية اللبناني التنسيق الدائم بين البلدين    |     الرئيس يمنح المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة "نجمة القدس"    |     هيئة الأسرى تطلع وفدا من برنامج الصداقة المسكوني على أوضاع الأسرى    |     شعث لدى استقبال سفير روسيا: ثابتون على رفض صفقة القرن.. والدور الروسي يتعاظم    |     نادي الأسير: تأجيل جلسة تثبيت اعتقال الأمر الإداري بحق الأسير عمر البرغوثي
أراء » كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

لم يصبح الفلسطينيون عام ثمانية وأربعين من القرن الماضي لاجئين جراء كارثة طبيعية، ثمة مؤامرة كونية تماما بدأت مع وعد بلفور المشؤوم لاقتلاع الفلسطينيين من أرض وطنهم وإنشاء "وطن قومي" ليهود أوروبا في فلسطين، وليس لسواد عيونهم، بل للخلاص منهم كما تقول وثائق دولية عديدة!!! ولم تنشأ دولة إسرائيل بمعاملات ورقية ولا بمفاوضات ودية، وإنما بعمليات حربية وارهابية، قادتها عصابات "الهاغانا وشتيرن والأرغون" ارتكبت خلالها أبشع المجازر ضد أهالي العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، وتحت وطأة هذه المجازر وتهديدها الدموي تهجر وتشرد الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني وباتوا لاجئين في خيام تعصف بها رياح الذل والفجيعة...!!

أمام هذا المشهد الحقيقي والواقعي، أدرك العالم فداحة الكارثة الإنسانية التي أصيب بها الشعب الفلسطيني، ولكي ينجو قليلا من عذاب الضمير، قرر في العام تسعة وأربعين أي بعد النكبة بعام، وعبر الأمم المتحدة، إنشاء وكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون الأمرّين، طالما ظل المخيم عناوين مساكنهم، وطالما ظل العالم لا يخطو تلك الخطوة الفاعلة نحو إزالة آثار المظلمة الكبرى وطي صفحتها، بإقرار حق العودة ودعم قيام دولتهم واستقلالها من خلال العمل الجاد لإقرار السلام العادل تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وباختصار شديد، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليست مكرمة دولية قدمت للشعب الفلسطيني، الذي ما زال يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، وإنما هي وكالة فعل إنساني لعله يعالج وخز الضمير العالمي، ويحقق له بعض الراحة، ولا تريد إسرائيل اليمين المتطرف ذلك لهذا الضمير اليوم، والرئيس الأميركي بعمله الصهيوني بوقف مساعدات بلاده للأونروا، إنما يحرض على ما تريد إسرائيل ورئيس حكومتها بات يطالب بإزالة الأونروا من الوجود...!!

والأونروا بعد كل توصيف وكلام، هي في مجازها الواقعي، شاهد عدل على ما ارتكب من مظلمة كبرى ضد شعبنا الفلسطيني، شاهد عمره اليوم تسع وستون سنة، وما زال يافعا بحقيقة الجرح الذي يحاول مداواة بعض آثاره المؤلمة، وحتى لو اغلقت الوكالة أبوابها فإن شهادة هذا الشاهد ستظل باقية في سجلات الأمم المتحدة، وثيقة لا تتحدث بغير قضية اللاجئين الفلسطينيين حتى الحل العادل لها، ولا نظن أن الأونروا ستخضع لطلبات ورغبات العمل الصهيوني الساعية لإعدام هذا الشاهد، سواء أعلنها نتنياهو أو ترامب، وغير ذلك والأهم من ذلك فإن الثوابت الوطنية الفلسطينية ليست للبيع، وغير قابلة للمساومة ولا بأي حال من الأحوال، ونقولها بمنتهى الوضوح والثقة والحسم: شعبنا لن يرضخ أبدا ولقمة العيش مع الارادة الحرة ستظل ممكنة، ومع المقاومة الشعبية ستكون هي لقمة العافية تماما حتى موائد النصر العامرة بعون الله تعالى وبإرادة شعبنا البطل.

رئيس التحرير

2018-01-08
اطبع ارسل