التاريخ : الأربعاء 14-11-2018

الحمد الله يترأس اجتماعا لقادة المؤسسة الأمنية    |     الرئيس يستقبل وزير الخارجية الكويتي    |     الرئيس يستقبل رئيس مجلس الأمة الكويتي    |     الرئيس يجتمع مع أمير دولة الكويت    |     إدانات أممية ودولية وعربية للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة    |     الجامعة العربية تطالب بضرورة التدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة    |     عريقات يدعو المجتمع الدولي لمنع اسرائيل من ارتكاب مجازر جديدة في غزة    |     الرئيس محمود عباس يصدر مرسوماً بتعيين 7 قضاة    |     مجلس الوزراء يستنكر التصعيد الإسرائيلي ضد القطاع ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقفه وتوفير ا    |     الرئيس يستقبل رئيس مجلس الوزراء الكويتي    |     المفتي العام يندد بجرائم الاحتلال تجاه أهلنا في قطاع غزة    |     الخارجية: انحياز غرينبلات وغياب ميلادينوف تجاه جرائم الاحتلال في غزة انحدار سياسي غير مسبوق    |     الهباش يطالب المجتمع الدولي بلجم العدوان الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في غزة    |     الحكومة تحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن العدوان على أهلنا وأبناء شعبنا في قطاع غزة    |     الخارجية تطالب بموقف دولي عاجل لوقف الحفريات والأنفاق التهويدية في القدس    |     الرئيس يختصر جولته الخارجية ويعود الى ارض الوطن لمتابعة اخر التطورات    |     الرجوب: التصعيد الإسرائيلي على غزة يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال    |     أبو بكر: وضع الأسرى المرضى صعب ومأساوي ويستدعي تدخلا دوليا    |     "فتح": العدوان الإسرائيلي لن يكسر إرادة شعبنا    |     لبنان يدين العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة    |     الصليب الأحمر يعرب عن قلقه من عدوان إسرائيل على غزة    |     الرئيس يجري اتصالات إقليمية ودولية مكثفة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة    |     عريقات يحمل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات المستمرة على قطاع غزة    |     الشيخ: الرئيس يتابع مجريات الأحداث والعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة أولا بأول
أراء » كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

لم يصبح الفلسطينيون عام ثمانية وأربعين من القرن الماضي لاجئين جراء كارثة طبيعية، ثمة مؤامرة كونية تماما بدأت مع وعد بلفور المشؤوم لاقتلاع الفلسطينيين من أرض وطنهم وإنشاء "وطن قومي" ليهود أوروبا في فلسطين، وليس لسواد عيونهم، بل للخلاص منهم كما تقول وثائق دولية عديدة!!! ولم تنشأ دولة إسرائيل بمعاملات ورقية ولا بمفاوضات ودية، وإنما بعمليات حربية وارهابية، قادتها عصابات "الهاغانا وشتيرن والأرغون" ارتكبت خلالها أبشع المجازر ضد أهالي العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، وتحت وطأة هذه المجازر وتهديدها الدموي تهجر وتشرد الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني وباتوا لاجئين في خيام تعصف بها رياح الذل والفجيعة...!!

أمام هذا المشهد الحقيقي والواقعي، أدرك العالم فداحة الكارثة الإنسانية التي أصيب بها الشعب الفلسطيني، ولكي ينجو قليلا من عذاب الضمير، قرر في العام تسعة وأربعين أي بعد النكبة بعام، وعبر الأمم المتحدة، إنشاء وكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون الأمرّين، طالما ظل المخيم عناوين مساكنهم، وطالما ظل العالم لا يخطو تلك الخطوة الفاعلة نحو إزالة آثار المظلمة الكبرى وطي صفحتها، بإقرار حق العودة ودعم قيام دولتهم واستقلالها من خلال العمل الجاد لإقرار السلام العادل تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وباختصار شديد، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليست مكرمة دولية قدمت للشعب الفلسطيني، الذي ما زال يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، وإنما هي وكالة فعل إنساني لعله يعالج وخز الضمير العالمي، ويحقق له بعض الراحة، ولا تريد إسرائيل اليمين المتطرف ذلك لهذا الضمير اليوم، والرئيس الأميركي بعمله الصهيوني بوقف مساعدات بلاده للأونروا، إنما يحرض على ما تريد إسرائيل ورئيس حكومتها بات يطالب بإزالة الأونروا من الوجود...!!

والأونروا بعد كل توصيف وكلام، هي في مجازها الواقعي، شاهد عدل على ما ارتكب من مظلمة كبرى ضد شعبنا الفلسطيني، شاهد عمره اليوم تسع وستون سنة، وما زال يافعا بحقيقة الجرح الذي يحاول مداواة بعض آثاره المؤلمة، وحتى لو اغلقت الوكالة أبوابها فإن شهادة هذا الشاهد ستظل باقية في سجلات الأمم المتحدة، وثيقة لا تتحدث بغير قضية اللاجئين الفلسطينيين حتى الحل العادل لها، ولا نظن أن الأونروا ستخضع لطلبات ورغبات العمل الصهيوني الساعية لإعدام هذا الشاهد، سواء أعلنها نتنياهو أو ترامب، وغير ذلك والأهم من ذلك فإن الثوابت الوطنية الفلسطينية ليست للبيع، وغير قابلة للمساومة ولا بأي حال من الأحوال، ونقولها بمنتهى الوضوح والثقة والحسم: شعبنا لن يرضخ أبدا ولقمة العيش مع الارادة الحرة ستظل ممكنة، ومع المقاومة الشعبية ستكون هي لقمة العافية تماما حتى موائد النصر العامرة بعون الله تعالى وبإرادة شعبنا البطل.

رئيس التحرير

2018-01-08
اطبع ارسل