التاريخ : الإثنين 28-05-2018

"الخارجية": التصعيد في جرائم الحرب الاستيطانية تحدٍ جديد للمحكمة الجنائية الدولية    |     54 عاما على تأسيس منظمة التحرير    |     الحكومة تحمل الاحتلال مسؤولية التصعيد الخطير بحق أبناء شعبنا وممتلكاته    |     "الخارجية": جريمة الاحتلال بحق "الخان الأحمر" تؤكد أهمية الحماية الدولية لشعبنا    |     عريقات يعرب عن تقدير شعبنا وشكره لموقف أنغولا    |     الرئيس يتلقى اتصاليين هاتفيين من جنبلاط والعريضي للاطمئنان على صحته    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من خالد مشعل للاطمئنان على صحته    |     اسرائيل تعلن خطة لبناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة    |     الرئيس يهنئ رئيس اريتريا بعيد الاستقلال    |     السفراء العرب يطالبون البرلمان الفنلندي باتخاذ خطوات تضامنية مع الشعب الفلسطيني    |     الحكومة: الإعلان عن آلاف الوحدات الاستيطانية عدوان جديد على شعبنا    |     أبو ردينة ردا على بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية: الاستيطان غير شرعي وسيزول عاجلا أم أجلا    |     الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية تصوت على قرار لصالح فلسطين    |     السيسي والملك عبد الله: استمرار غياب آفاق حل عادل للقضية الفلسطينية سيؤدي لمزيد من عدم الاستقرار    |     الرئيس مخاطبا الأسرة التعليمية: لن ندخر جهداً في سبيل خدمة التعليم ودعمه    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي للاطمئنان على صحته    |     المفتي العام: الأقصى المبارك إسلامي رغم أنف الكارهين    |     الحكومة تدين تبجح السفير فريدمان بخصوص صورة القدس: واقعة عنصرية متطرفة    |     السفير منصور: مجلس الأمن ينظر في الأحداث الأخيرة بفلسطين    |     هيئة الأسرى: استمرار حالة التوتر بين صفوف الأسرى في معتقل "إيشل"    |     اندونيسيا تعلن استعدادها استقبال جميع البضائع الفلسطينية دون ضرائب    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من الأمير حسن بن طلال للاطمئنان على صحته    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من عاهل البحرين للإطمئنان على صحته    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من أمير قطر للإطمئنان على صحته
أراء » كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

لم يصبح الفلسطينيون عام ثمانية وأربعين من القرن الماضي لاجئين جراء كارثة طبيعية، ثمة مؤامرة كونية تماما بدأت مع وعد بلفور المشؤوم لاقتلاع الفلسطينيين من أرض وطنهم وإنشاء "وطن قومي" ليهود أوروبا في فلسطين، وليس لسواد عيونهم، بل للخلاص منهم كما تقول وثائق دولية عديدة!!! ولم تنشأ دولة إسرائيل بمعاملات ورقية ولا بمفاوضات ودية، وإنما بعمليات حربية وارهابية، قادتها عصابات "الهاغانا وشتيرن والأرغون" ارتكبت خلالها أبشع المجازر ضد أهالي العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، وتحت وطأة هذه المجازر وتهديدها الدموي تهجر وتشرد الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني وباتوا لاجئين في خيام تعصف بها رياح الذل والفجيعة...!!

أمام هذا المشهد الحقيقي والواقعي، أدرك العالم فداحة الكارثة الإنسانية التي أصيب بها الشعب الفلسطيني، ولكي ينجو قليلا من عذاب الضمير، قرر في العام تسعة وأربعين أي بعد النكبة بعام، وعبر الأمم المتحدة، إنشاء وكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون الأمرّين، طالما ظل المخيم عناوين مساكنهم، وطالما ظل العالم لا يخطو تلك الخطوة الفاعلة نحو إزالة آثار المظلمة الكبرى وطي صفحتها، بإقرار حق العودة ودعم قيام دولتهم واستقلالها من خلال العمل الجاد لإقرار السلام العادل تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وباختصار شديد، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليست مكرمة دولية قدمت للشعب الفلسطيني، الذي ما زال يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، وإنما هي وكالة فعل إنساني لعله يعالج وخز الضمير العالمي، ويحقق له بعض الراحة، ولا تريد إسرائيل اليمين المتطرف ذلك لهذا الضمير اليوم، والرئيس الأميركي بعمله الصهيوني بوقف مساعدات بلاده للأونروا، إنما يحرض على ما تريد إسرائيل ورئيس حكومتها بات يطالب بإزالة الأونروا من الوجود...!!

والأونروا بعد كل توصيف وكلام، هي في مجازها الواقعي، شاهد عدل على ما ارتكب من مظلمة كبرى ضد شعبنا الفلسطيني، شاهد عمره اليوم تسع وستون سنة، وما زال يافعا بحقيقة الجرح الذي يحاول مداواة بعض آثاره المؤلمة، وحتى لو اغلقت الوكالة أبوابها فإن شهادة هذا الشاهد ستظل باقية في سجلات الأمم المتحدة، وثيقة لا تتحدث بغير قضية اللاجئين الفلسطينيين حتى الحل العادل لها، ولا نظن أن الأونروا ستخضع لطلبات ورغبات العمل الصهيوني الساعية لإعدام هذا الشاهد، سواء أعلنها نتنياهو أو ترامب، وغير ذلك والأهم من ذلك فإن الثوابت الوطنية الفلسطينية ليست للبيع، وغير قابلة للمساومة ولا بأي حال من الأحوال، ونقولها بمنتهى الوضوح والثقة والحسم: شعبنا لن يرضخ أبدا ولقمة العيش مع الارادة الحرة ستظل ممكنة، ومع المقاومة الشعبية ستكون هي لقمة العافية تماما حتى موائد النصر العامرة بعون الله تعالى وبإرادة شعبنا البطل.

رئيس التحرير

2018-01-08
اطبع ارسل