التاريخ : الثلاثاء 25-09-2018

هيئة الاسرى: الاسيرات في سجن "هشارون" يواصلن رفض الخروج للفورة بسبب كاميرات المراقبة    |     نقل الاسير المصاب جبارين من "هداسا" لعيادة سجن الرملة    |     المجلس الوطني يدعم مشروع قرار مجلس النواب الأردني حول "الأونروا"    |     الرئيس يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة    |     العاهل الأردني يؤكد على حل الدولتين وضرورة توفير الدعم اللازم للأونروا    |     الرئيس يهنئ نظيره الغيني بعيد استقلال بلاده    |     تواصل الاعتصام لليوم الـ20: متضامنون ونشطاء يزرعون أشجارا في الخان الأحمر    |     الأسير موسى الخولي يعاني من صعوبة الحركة بعد الاعتداء عليه في سجن "جلبوع"    |     الاحتلال يمنع الوزير صيدم من دخول بلدة بيت اكسا بالقدس لتفقد المسيرة التعليمية    |     سيريلانكا تجدد التزامها بدعم فلسطين    |     الاحتلال يعتقل أسيرين محررين من برقين في جنين    |     الاحتلال يمهل أهالي الخان الأحمر حتى 1/10 لهدم منازلهم ذاتيا    |     هيئة الأسرى: تشريح جثمان الشهيد محمد الريماوي اليوم بحضور طبيب فلسطيني    |     جاليتنا في سلطنة عمان تؤكد وقوفها خلف الرئيس عباس في جهوده لصون وحماية حقوق شعبنا    |     الاحتلال يعتقل أمين سر حركة "فتح" في العيسوية    |     الحكومة: تهديد الاحتلال بإجبار أهالي الخان الأحمر على هدم منازلهم بأيديهم مرفوض    |     هيئة الأسرى: الموت البطيء يتهدد 17 أسيرا في "مستشفى الرملة"    |     الخارجية: التحريض الإسرائيلي على الرئيس رفض ممنهج للمفاوضات    |     عشرات المستوطنين يقتحمون "الأقصى" في اليوم الأول لـ"العُرش" العبري    |     الخارجية: إصرار الاحتلال على هدم الخان الأحمر استخفاف بالإجماع الدولي    |     الجالية الفلسطينية في مصر تجدد الدعم والولاء للرئيس عباس    |     الحمد الله يبحث مع ممثل الاتحاد الأوروبي آخر المستجدات    |     عريقات يدعو مجلس حقوق الإنسان إلى نشر قاعدة بيانات الشركات العاملة في المستوطنات    |     حركة "فتح" في مخيم البقعة تجدد الدعم والولاء للرئيس عباس
أراء » كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

لم يصبح الفلسطينيون عام ثمانية وأربعين من القرن الماضي لاجئين جراء كارثة طبيعية، ثمة مؤامرة كونية تماما بدأت مع وعد بلفور المشؤوم لاقتلاع الفلسطينيين من أرض وطنهم وإنشاء "وطن قومي" ليهود أوروبا في فلسطين، وليس لسواد عيونهم، بل للخلاص منهم كما تقول وثائق دولية عديدة!!! ولم تنشأ دولة إسرائيل بمعاملات ورقية ولا بمفاوضات ودية، وإنما بعمليات حربية وارهابية، قادتها عصابات "الهاغانا وشتيرن والأرغون" ارتكبت خلالها أبشع المجازر ضد أهالي العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، وتحت وطأة هذه المجازر وتهديدها الدموي تهجر وتشرد الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني وباتوا لاجئين في خيام تعصف بها رياح الذل والفجيعة...!!

أمام هذا المشهد الحقيقي والواقعي، أدرك العالم فداحة الكارثة الإنسانية التي أصيب بها الشعب الفلسطيني، ولكي ينجو قليلا من عذاب الضمير، قرر في العام تسعة وأربعين أي بعد النكبة بعام، وعبر الأمم المتحدة، إنشاء وكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون الأمرّين، طالما ظل المخيم عناوين مساكنهم، وطالما ظل العالم لا يخطو تلك الخطوة الفاعلة نحو إزالة آثار المظلمة الكبرى وطي صفحتها، بإقرار حق العودة ودعم قيام دولتهم واستقلالها من خلال العمل الجاد لإقرار السلام العادل تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وباختصار شديد، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليست مكرمة دولية قدمت للشعب الفلسطيني، الذي ما زال يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، وإنما هي وكالة فعل إنساني لعله يعالج وخز الضمير العالمي، ويحقق له بعض الراحة، ولا تريد إسرائيل اليمين المتطرف ذلك لهذا الضمير اليوم، والرئيس الأميركي بعمله الصهيوني بوقف مساعدات بلاده للأونروا، إنما يحرض على ما تريد إسرائيل ورئيس حكومتها بات يطالب بإزالة الأونروا من الوجود...!!

والأونروا بعد كل توصيف وكلام، هي في مجازها الواقعي، شاهد عدل على ما ارتكب من مظلمة كبرى ضد شعبنا الفلسطيني، شاهد عمره اليوم تسع وستون سنة، وما زال يافعا بحقيقة الجرح الذي يحاول مداواة بعض آثاره المؤلمة، وحتى لو اغلقت الوكالة أبوابها فإن شهادة هذا الشاهد ستظل باقية في سجلات الأمم المتحدة، وثيقة لا تتحدث بغير قضية اللاجئين الفلسطينيين حتى الحل العادل لها، ولا نظن أن الأونروا ستخضع لطلبات ورغبات العمل الصهيوني الساعية لإعدام هذا الشاهد، سواء أعلنها نتنياهو أو ترامب، وغير ذلك والأهم من ذلك فإن الثوابت الوطنية الفلسطينية ليست للبيع، وغير قابلة للمساومة ولا بأي حال من الأحوال، ونقولها بمنتهى الوضوح والثقة والحسم: شعبنا لن يرضخ أبدا ولقمة العيش مع الارادة الحرة ستظل ممكنة، ومع المقاومة الشعبية ستكون هي لقمة العافية تماما حتى موائد النصر العامرة بعون الله تعالى وبإرادة شعبنا البطل.

رئيس التحرير

2018-01-08
اطبع ارسل