التاريخ : الأحد 01-02-2026

"شؤون اللاجئين" تترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة نزاع العمل في الأونروا    |     نادي الأسير: البرد القارس وسيلة لتعذيب المعتقلين جسديا ونفسيا    |     مصطفى يبحث مع وزير خارجية إسبانيا التنسيق وتعزيز الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي لدولة فلسطين    |     مصطفى يبحث مع نظيره الإيرلندي تطورات الأوضاع في فلسطين    |     منصور يبعث رسائل إلى مسؤولين أمميين بشأن عدوان الاحتلال على "الأونروا"    |     الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين    |     رؤساء الأحزاب العربية بأراضي 48 يوقعون تعهدا لإعادة تشكيل القائمة المشتركة    |     محافظة القدس: قانون الكنيست لإقصاء خريجي الجامعات الفلسطينية اعتداء منظم على التعليم    |     لقاء قمة بين الرئيس محمود عباس والرئيس الروسي بوتين يبحث آخر المستجدات والتطورات السياسية    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البرازيلي    |     الرئيس يستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يتفقد مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية    |     السفير الاسعد يلتقي رئيس بلدية المية ومية والمجلس البلدي    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يضع اكليلاً من الزهور على ضريح الشهيد مصطفى سعد    |     فلسطين تشارك في الدورة الثامنة والأربعين للجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في     |     محافظة القدس: الاحتلال يسمح بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات يهودية إلى باحات الأقصى    |     لافروف: لا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية    |     مفوضة أوروبية تُدين هدم الاحتلال مجمع الأونروا في الشيخ جراح    |     "التعاون الإسلامي" تدين هدم الاحتلال منشآت للأونروا وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته    |     قطر تدين هدم الاحتلال مبان داخل مجمع الأونروا بالقدس المحتلة    |     غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمبان في مقر الأونروا بالقدس المحتلة    |     السفير الفلسطيني في لبنان والسفير السابق في اقليم كردستان زارا المركز الوطني للعيون
اخبار متفرقة » استيطان في الظلام
استيطان في الظلام

استيطان في الظلام

طوباس 7-11- 2016

 الحارث الحصني

يقضي الفلسطيني في الأغوار الشمالية يومه كأن شيئا لم يحدث من حوله نهارا... وبعد انقضاء وقت العصر بقليل، يعود بعضهم من رعي الأغنام، وآخرون من مزارعهم، ومع اختفاء الشمس خلف الجبال، تُسمع أصوات خلف الهضاب المحيطة بمضاربهم، إنها أعمال بناء معرشات و "كرفانات" يقوم بها المستوطنون ليلا.

بدأت الحكاية تقريبا قبل أكثر من شهرين، عندما بنى مستوطنون "عريشة" بالقرب من مستوطنتي "روعي" و "حمدات"، وتركوها، ومع نهاية الأسبوع الماضي عادوا وأخذوا بتبسيط الأرض، والبدء بإقامة مبانٍ جديدة.

مرة أخرى، مواطنون يسكنون خلة حمد منذ أربعة عقود، يسمعون في الليل أصواتا غريبة على بعد أقل من نصف كيلو متر منهم، ليتبين لهم صباح اليوم التالي أن مستوطنا من "سلعيت" أقام "بركسا"، وسياجا على أحد سفوح الجبال الغربية القريبة من مضاربهم؛ بحجة نيته رعي الأغنام.

في الليل يعملون بصمت، إلا أننا نشاهد أضواء سيارتهم، وبعض أصوات صراخهم، وفي الصباح التالي نتفاجأ بوجود معرش صغير، أو بركس"، يقول حسن أبو زهو، وهو أحد سكان منطقة الحمة.

بالرغم من أن وحدة التنسيق التابعة لجيش الاحتلال أقرت بعدم شرعية البناء بهذه الصورة، كما قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار عمليات البناء ليلا.

 الأصوات التي تسمع ليلا وتتحول نهارا الى مشاهد لبناء بؤر استيطانية في خلة حمد، هي ذاتها تسمع قرب منطقة البقيعة.

شهود عيان من العائلات التي تقطن هناك أشارت إلى أن المستوطنين وضعوا "عريشا" قبل شهرين خلال الليل، وعادوا الآن، وبدأوا بتوسيع المنطقة، التي استولوا عليها.

الخبير في شؤون الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية عارف دراغمة قال لــ"وفا"، إن المستوطنين استولوا خلال أقل من شهرين على ما يزيد عن 200 دونم في الأغوار الشمالية، وأقاموا عليها "كرفانات"، و "بركسات."

وحذّر دراغمة من التبعات الجانبية لأعمال البناء غير الشرعية هذه، بقوله: من شأنها أن تلقي بظلالها على آلاف الدونمات من أراضي المواطنين، إذ أنها تقطع الطرق الواصلة بينها.

وأنت تسير في الطريق الرئيس الواصل بين مضارب المواطنين في الأغوار، يمكن مشاهدة بوادر بؤر استيطانية جديدة في الأغوار، فبالقرب من مستوطنة "روتم"، تشاهد كرفانا مبنيا على قمة هضبة، وعندما تتجه شمالا ترى بضع بنايات بالقرب من مستوطنة "ميخولا"، التي تعتبر أول مستوطنة زراعية أنشأها الاحتلال بعد احتلال الضفة عام 1967.

من الطريق الذي يشق المنطقة التي تحاذي مستوطنة "روتم"، يمكن مشاهدة عمليات البناء والتوسيع الكبير في هذه المستوطنة، من: أبنية جديدة، وحظائر مواشي، لا تبعد كثيرا عن ضفة وادي المالح.

إلى ذلك، يعود دراغمة بالحديث عن الموضوع مرة أخرى، بقوله: الإدارة المدنية بدأت تتعامل مع السكان، والمؤسسات الحقوقية التي تتابع انتهاكات المستوطنين في الأغوار، بسياسة التخدير من خلال إشغالهم بأعمال هدم منازل المواطنين في الأغوار، بعد إخطار بعضها، وهذا ما حدث مؤخرا في أكثر من منطقة.

"أصبحت سياسة بناء "المعرشات" ليلا سياسة لفرض الأمر الواقع، لتخفيف وتيرة الاحتجاج التي تقوم بها المؤسسات الحقوقية العاملة في المنطقة"، يضيف دراغمة.

2016-11-07
اطبع ارسل