التاريخ : الإثنين 28-05-2018

"الخارجية": التصعيد في جرائم الحرب الاستيطانية تحدٍ جديد للمحكمة الجنائية الدولية    |     54 عاما على تأسيس منظمة التحرير    |     الحكومة تحمل الاحتلال مسؤولية التصعيد الخطير بحق أبناء شعبنا وممتلكاته    |     "الخارجية": جريمة الاحتلال بحق "الخان الأحمر" تؤكد أهمية الحماية الدولية لشعبنا    |     عريقات يعرب عن تقدير شعبنا وشكره لموقف أنغولا    |     الرئيس يتلقى اتصاليين هاتفيين من جنبلاط والعريضي للاطمئنان على صحته    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من خالد مشعل للاطمئنان على صحته    |     اسرائيل تعلن خطة لبناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة    |     الرئيس يهنئ رئيس اريتريا بعيد الاستقلال    |     السفراء العرب يطالبون البرلمان الفنلندي باتخاذ خطوات تضامنية مع الشعب الفلسطيني    |     الحكومة: الإعلان عن آلاف الوحدات الاستيطانية عدوان جديد على شعبنا    |     أبو ردينة ردا على بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية: الاستيطان غير شرعي وسيزول عاجلا أم أجلا    |     الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية تصوت على قرار لصالح فلسطين    |     السيسي والملك عبد الله: استمرار غياب آفاق حل عادل للقضية الفلسطينية سيؤدي لمزيد من عدم الاستقرار    |     الرئيس مخاطبا الأسرة التعليمية: لن ندخر جهداً في سبيل خدمة التعليم ودعمه    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي للاطمئنان على صحته    |     المفتي العام: الأقصى المبارك إسلامي رغم أنف الكارهين    |     الحكومة تدين تبجح السفير فريدمان بخصوص صورة القدس: واقعة عنصرية متطرفة    |     السفير منصور: مجلس الأمن ينظر في الأحداث الأخيرة بفلسطين    |     هيئة الأسرى: استمرار حالة التوتر بين صفوف الأسرى في معتقل "إيشل"    |     اندونيسيا تعلن استعدادها استقبال جميع البضائع الفلسطينية دون ضرائب    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من الأمير حسن بن طلال للاطمئنان على صحته    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من عاهل البحرين للإطمئنان على صحته    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من أمير قطر للإطمئنان على صحته
أراء » عهد التميمي.. "عار جنود الاحتلال"
عهد التميمي.. "عار جنود الاحتلال"

عهد التميمي.. "عار جنود الاحتلال"

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 19-12-2017

- إيهاب الريماوي

عقب عملية تخريب واسعة في المنزل، اعتقلت عهد التميمي، التي رأت فيها صحيفة "معاريف" العبرية أنها "أهانت جنود وضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي"، بعد شريط فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي يظهرها، وهي تلطم جندياً إسرائيلياً اعتدى على حرمة منزل عائلتها واستخدمه منصة لقنص الطفل محمد التميمي برأسه والذي يرقد بحالة حرجة في قسم العناية المكثفة بالمستشفى الاستشاري العربي.

فجر اليوم، أكثر من 20 دورية عسكرية إسرائيلية داهمت قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، واتجهت نحو منزل باسم التميمي بقصد اعتقال ابنته عهد، اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على الموجودين بالمنزل، واستولوا على الكاميرات التي وثقت وحشية جنود الاحتلال خلال قمعهم للمسيرات المستمرة في القرية منذ عدة سنوات، وصادروا أجهزة الحاسوب، وقلبوا البيت رأسا على عقب.

صديقتها جنى التميمي نشرت شريط فيديو بعد اعتقال عهد، ظهرت فيه وهي تشرح باللغة الانجليزية  ما جرى الليلة الماضية، كان واضحاً حجم الدمار والخراب الذي أحدثه الاحتلال، كتب مدرسية ومريول أخضر، فعهد هذا العام تتقدم لامتحان الثانوية العامة.

حين كانت عهد طفلة، نُشر فيديو في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2012 التقطه المصور سامر نزال، وهي تلاحق جنود الاحتلال الذين اعتقلوا شقيقها خلال مواجهات اندلعت في القرية، كانت تطالبهم بإعادته والإفراج عنه.

على أثر هذا الفيديو، دعاها الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان من أجل زيارته في العاصمة أنقرة، والمشهد نفسه تعاطف معه الملايين.

يوم الجمعة الماضية، أصيب الطفل محمد فضل التميمي (15 عاماً) برصاصة اخترقت وجهه واستقرت أسفل قاعدة دماغ رأسه، الجندي نفسه كان برفقة عدد من الجنود داهموا منزل عائلة باسم التميمي والدة الفتاة عهد، وأطلقوا النار على الطفل من باحة منزلهم، العائلة حاولت طرد الجنود الإسرائيليين المعتدين على حرمة المنزل.

كمية التحريض التي مارستها الصفحات الإسرائيلية ووسائل الإعلام الإسرائيلي على مقطع الفيديو الذي انتشر لعهد وهي تصفع الجندي، كان مقدمة لاعتقالها، وهذا ما قاله وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت "ينبغي حبس هؤلاء الفتيات ليقضين بقية حياتهن في السجن"، وجيش الاحتلال نشر تعليقاً على اعتقال الفتاة بالقول: "كان من الخطأ عدم اعتقالها في الحال، لأنها حاولت عرقلة مهمة الجنود".

التحريض الإسرائيلي وبقيادة قادة ومسؤولين في جيش الاحتلال لاعتقال الفتاة، كان وفق الإعلام الإسرائيلي، إن الشعور العام كان أن الجيش الاسرائيلي قد تم إهانته، رغم أن الجرائم التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي لا تعد ولا تحصى في اليوم الواحد.

يرى الخبير في وسائل التواصل الاجتماعي محمد أبو الرب أن هذا النوع من التسجيلات وإن كانت تساهم في رفع معنويات الناس والشعور بالانتصارات الرمزية أمام الخيبات الكبرى والإعلان الأميركي أن القدس عاصمة لإسرائيل، فإن هذه المقاطع تشكل تهديداً واعتقالاً لأصحابها.

ويقول، "إنه لا يجب توثيق مثل هذه الأحداث، لأنها عبارة عن طبق من ذهب وهدية مجانية للاحتلال من أجل اعتقال أصحابها".

"يهدف الاحتلال من اعتقال أصحاب مقاطع الفيديو التي فيها رمزية للانتصار، إلى إسكات الصوت أو الفعل، لأن ذلك يساهم في تحفيز الجماهير ورفع معنوياتهم"، يضيف أبو الرب.

تثقيف الناس على مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة وطنية وعائلية، حسب أبو الرب، كما أن هناك بعض الحالات تعرضت للاعتقال بسبب كشف الوجوه على نقاط التماس بعد نشر صورها، فالتصوير لا بد أن يكون بعيداً عن الوجه والمعالم الرئيسية.

ويتأسف أبو الرب للجدل الذي "يؤدي إلى حرف البوصلة في بعض الصفحات التي نسيت موضوع المواجهات وأصبحت منصة لطرح أسئلة أغلب ردودها فيها شتم للفتيات، وبدلاً من التركيز على جرائم الاحتلال يكون التركيز على قضايا قد تكون محل خلاف عند الناس".

2017-12-19
اطبع ارسل