التاريخ : الثلاثاء 16-01-2018

الرئيس يدين الهجوم الإرهابي في سان بطرسبورغ الروسية ويؤكد ضرورة مهاجمة الارهاب الأعمى    |     الأزهر يطلق مؤتمره العالمي لنصرة القدس بحضور دولي رفيع المستوى غدا    |     مجدلاني: أعضاء المركزي كانوا على قدر عال من المسؤولية والغالبية صوتت لصالح قراراته    |     الأحمد يشدد على ضرورة تعزيز البيت الداخلي وتنفيذ قرارات المجلس المركزي    |     مسؤول فرنسي: لا بديل عن حلّ الدولتين اللتين تتعايشان بسلام وأمن والقدس عاصمتهما    |     المجلس المركزي: الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن لم تعد    |     ممثلو الفصائل يؤكدون بـ"المركزي" أهمية اتخاذ قرارات تتناسب وخطورة المرحلة    |     الهند ترفض دعم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونتنياهو يشعر "بخيبة أمل"    |     "الخارجية والمغتربين": شرعنة "حفات جلعاد" جزء من عملية تهويد مناطق جنوب نابلس    |     الحمد الله: نحتفل بيوم الشجرة متجذرون بأرضنا وهويتنا    |     أبو ردينة: قوة الموقف الفلسطيني كشف المؤامرة على القدس وأفشل فكرة التطبيع المجاني    |     فتح: عدم مشاركة حماس والجهاد في اجتماع المركزي تخاذل عن معركة القدس    |     المالكي: مجمل الإجراءات الإسرائيلية والقرارات الأميركية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية    |     القواسمي: القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حرجة للغاية والرئيس يخوض معركة الصمود    |     "التعاون الإسلامي" تدعو مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في وضع حد للاستيطان    |     العاهل الأردني: القدس مفتاح تحقيق السلام وحل الصراعات في المنطقة    |     الزعنون: آن الأوان ليقرر المجلس المركزي مستقبل السلطة الوطنية ويعيد النظر بالاعتراف بإسرائيل    |     محيسن: نمر بمرحلة دقيقة وعلى المجلس المركزي سحب الاعتراف بإسرائيل إن لم يكن متبادلاً    |     الأحمد: يجب إعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل    |     الرئيس يدعو المجلس المركزي لإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل    |     أبو ردينة: المرحلة القادمة عنوانها الصمود وقدسية المدينة    |     فرنسا تدين قرارات بناء أكثر من 1100 وحدة سكنية في عشرين مستوطنة بالضفة    |     مؤتمر حول وضع الاعلام في العالم العربي بمشاركة فلسطين    |     مهرجان ومعرض صور دعماً للقدس في الجامعة الدولية
أراء » هكذا كانت ستبدو الحياة دون بلفور
هكذا كانت ستبدو الحياة دون بلفور

هكذا كانت ستبدو الحياة دون بلفور

طوباس 2-11-2017 

الحارث الحصني

تاريخيا، أي منذ قرن من الزمن، ارتبط الثاني من شهر تشرين الثاني من كل عام، بذكرى وعد بلفور الأليمة، التي بدأت قصتها قبل مئة عام، ومهدت بعدها لاحتلال بدأ عام 1948، حتى اليوم.

صحيح أن هذا الوعد الذي منح اليهود وطنا لهم بالقوة في فلسطين التاريخية، لكنه يعني بشكل أكبر لأولئك الذين طردتهم إسرائيل من أراضيهم عام 1948، هؤلاء الذين باتوا اليوم في المخيمات المنتشرة في الضفة الغربية وغزة، وبعض الدول العربية، هم نفسهم الذي فندوا على امتداد العقود المتتالية منذ النكبة مقولة أن الكبار يموتون و الصغار ينسون، لكن، كيف ستكون الحياة لو لم يكن هذا الوعد؟.

بشكل طبيعي فإن الذين يتحدثون اليوم عن تلك الحياة، يتحدثون عن نتيجة حتمية من نتائج الوعد الأليم، قسمت ظهور الفلسطينيين، وعكرت صفو حياتهم... إنها النكبة.

جنوب طوباس، الواقعة شمال الضفة الغربية، يقع مخيم الفارعة للاجئين، وهو واحد من المخيمات التي أُنشئت بعد احتلال إسرائيل ما يقارب ثلاثة ارباع مساحة فلسطين التاريخية، عام 1948.

صحيح أن الذاكرة خانت المواطن محمود أمين، أحد سكان المخيم، بعض الشيء، لكنه لا ينكر أنه يتذكر بعض التفاصيل في حياته، يقول: إنه يتذكر كيف كانت حياة إخوانه في الزراعة البعلية في أراضيهم الواسعة.

لكن كانت النكبة وهي بنت الوعد الذي أعطاه وزير الخارجية آنذاك "آرثر بلفور" لليهود، فهجرت أمين وعائلته من الكفرين قضاء حيفا، حاله حال مئات الألوف الذين طردوا قسرا من أراضيهم.

يتابع: "لو لم تحدث النكبة، لعمّرت أرض أبي(..)، في أسوأ الحالات هناك أفضل من أفضل الحالات في المخيم، كانت الحياة في القرية تعني لنا الكثير، كنا قليلا ما نذهب للمدن للأمور الطارئة، رغم صعوبتها لكن عندما يتواجد الشخص في بيته وأرضه يسهل كل شيء".

بالنسبة لأمين فإن الوصول إلى منزلهم منذ النكبة، في القرية القريبة من حيفا، يعتبر أمرا أساسيا، يقول لا يقتصر الأمر فقط عليه، لكنه بات في السنوات الأخيرة اصطحاب أحفاده الصغار لتعريفهم على بلدتهم ومنازلهم.

"هذا الوعد طردنا من أراضينا(...)، كل مرة أذهب إليها أتخيل لو ظللنا فيها كيف تصبح اليوم، سنزرعها، متأكد أنها ستكون جميلة". قال أمين.

أما أحمد أبو سيريس، الذي يتذكر بشكل أفضل طبيعة الحياة قبل حدوث النكبة، يقول: "كنا في الريف الفلسطيني نعتمد على تربية الماشية والزراعة، و أذكر أن والدي كان يزرع مرتين في السنة".

أبو سيريس الذي كان في السابعة من عمره عندما طردهم الاحتلال من أراضيهم عام 48،  يقول: "نحن أجيال تسلم أجيالا، فالصغار يتعلمون من الكبار، وإن مات الكبار فالأجيال القادمة حاضرة، كنا نعمل في أراضينا نهارا، ومع حلول الليل يتسامر الأهالي مع بعضهم البعض، جاءت حرب 48 فبدلت كل الأحوال".

ويضيف، "كانت هداة البال حاضرة، و الحياة بسيطة، والقرية تقف يدا واحدة في الأزمات التي يواجهها سكانها".

من جانبه، يصف محمد عرجة، والذي يعود أصله إلى قرية الفالوجة، حياة الفرح قبل النكبة، يقول: "كانت القبائل تتزاور فيما بينها(...)، تتجمع كل عشيرة في ديوان خاص أعد لها، مع وجود القهوة العربية، ويتسامرون لساعات يتناقشون أمور حياتهم اليومية".

يتابع: "قديما كانت الأفراح تمتد لأكثر من أسبوع والقبائل تتسامر محتفلين، وكانت تستخدم السامر في سهراتهم عند الفلاحين، والدحية عند البدو".

على أية حال، هكذا كانت حياة الفلسطينيين، حتى حلت نكبة فها فنسفتها، وشتت شعبا كاملا في مخيمات اللجوء، التي ما زالت حتى اليوم.

يذكر أن مخيم الفارعة يعد واحدا من مخيمات اللاجئين في الضفة، وأنشئ حسب ما قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات المخيم، عبد المنعم مهداوي لمراسل "وفا"، عام 1951، ويبلغ عدد سكانه حسب آخر الإحصاءات 7500 نسمة

2017-11-02
اطبع ارسل