التاريخ : الإثنين 29-05-2017

بعثة فلسطين بالأمم المتحدة: لا يمكن أن ينتظر العالم وقتا أطول لاتخاذ إجراءات لتفادي الخسائر في أرواح    |     الخارجية تعقد أول جلسة مشاورات سياسية ثنائية مع ألمانيا    |     الرئيس: قضية الأسرى صعبة وحساسة وطالبنا الجانب الأميركي بالتدخل    |     الحمد الله: الأردن يضع جل إمكانياته ليدافع عن تطلعات شعبنا في الاستقلال وحماية القدس وتعزيز صمود أهل    |     الصليب الأحمر: مطلوب إيجاد حل لعدم حصول خسائر في أرواح "المعتقلين" المضربين عن الطعام بالسجون الإسرا    |     الرئيس في كلمته بمستهل اجتماع "ثوري فتح": نحن مع مطالب إخواننا الأسرى المضربين عن الطعام    |     عريقات يطلب الاتحاد الأوروبي واليابان بإلزام إسرائيل بتلبية مطالب الأسرى    |     الحمد الله: على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل للاستجابة لمطالب الأسرى    |     الخارجية: "مسيرات الأعلام" لن تنشئ حقاً للاحتلال في المدينة المقدسة    |     الحكومة في الذكرى الـ50 لاحتلال القدس: اسرائيل تضرب مثالا سافرا في التمرد على الشرعية الدولية    |     الخارجية: الهجوم على خطاب الرئيس دليل على غياب شريك السلام الإسرائيلي    |     نقل 40 أسيرا مضربا من سجن "أوهليكدار" إلى المستشفيات    |     "خارجية" قطر تؤكد لعريقات أنها تتعامل مع الشرعية الفلسطينية ممثلة بالرئيس    |     الرئيس يهنئ رئيس اريتريا باحتفال بلاده بعيد الاستقلال    |     دبور يستقبل ناديا الخليل وتيتانيوم لقوة الرمي    |     الرئيس بمؤتمر صحفي مع ترامب: حرية شعبنا واستقلاله مفتاح السلام والاستقرار    |     دبور يلتقي السفير الصيني في لبنان    |     الخارجية: فشل إسرائيلي في التأثير على الموقف الدولي والأميركي من القدس المحتلة    |     أبو ردينة: الحكومة الإسرائيلية رفضت جميع المطالب الفلسطينية الخاصة بتطوير اقتصادنا    |     الرئيس يشكر خادم الحرمين على النجاح الذي حققته القمم الثلاث    |     إضراب جزئي في البلدات العربية بأراضي الـ48 إسنادا للأسرى    |     تدهور الوضع الصحي بالجملة للأسرى المضربين ونقل أعداد كبيرة منهم للمستشفيات المدنية    |     الخارجية: مظاهر إسرائيل الاحتفالية لن تنجح بإخفاء حقيقة احتلالها للقدس    |     إعلاميو الجزائر يتضامنون مع الأسرى المضربين
أراء » الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"
الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

 

 

 

 

 

زهران معالي

لم يكن المطران المقاوم هيلاريون كابوتشي، الذي غيبه الموت في الأول من كانون الثاني/ يناير الجاري، في منفاه في العاصمة الإيطالية روما، رجل دين مسيحي عادي، بل من الذين آمنوا بالحرية ودفعوا من حياتهم ثمنا لها، كان مناضلا وداعما للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

اليوم في العاصمة اللبنانية بيروت ووري جثمان كابوتشي بجوار قبر والدته؛ بعد أن حالت قيود الاحتلال من دفنه في مدينة القدس التي سكنت قلبه، فمات عاشقا لفلسطين وترابها، وزرع النضال في قلوب الفلسطينيين إلى الأبد.

كابوتشي رجل الدين المسيحي، ولد في مدينة حلب السورية عام 1922، وكان مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في مدينة القدس منذ العام 1965، واعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في العام 1974 وحكمت عليه بالسجن 12 عاما بتهمة إيصال السلاح للمقاومة الفلسطينية، ونُفي عن فلسطين في العام 1978 وعاش حتى وفاته في منفاه في روما، عن عمر ناهز 94 عاما.

في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، قرع جرس كنيسة القديس "فيليبس" الأسقفية العربية، وأضيئت الشموع، ووقف المسلم بجانب المسيحي دقيقة صمت؛ بالتزامن مع مراسم دفن جثمان المناضل كابوتشي في بيروت؛ تخليدا لرجل وهب حياته في الدفاع عن قضية فلسطين.

راعي الكنيسة الأسقفية في مدينة نابلس الأب إبراهيم نيروز، قال لـ"وفا"، إن الفلسطينيين في كل مكان في الكنائس والبيوت والطرق، يقفون اليوم دقيقة صمت حدادا على المطران كابوتشي.

وأضاف "منذ لحظة مجيء المطران كابوتشي للقدس عمل لصالح الشعب والقضية الفلسطينية، وعلى تدعيم الحضور العربي الفلسطيني، سواء مسيحي أو إسلامي، في القدس وفلسطين عموما".

وأشار إلى أنه يؤمن بما قاله المطران كابوتشي بأن المسيح هو الفدائي الأول وابن فلسطين؛ الذي جاء ووقف أمام الظلم وأمام أي فكرة تقلل من قيمة الإنسان، مؤكدا أن الثورة التي قادها المطران كابوتشي هي امتداد لثورة المسيح الفدائي الأول في فلسطين.

وتابع: سيدفن كابوتشي في بيروت بعد أن رفض الاحتلال أن السماح بدفنه في القدس، كانت وصية كابوتشي أن يدفن في القدس وإذا لم يقبل الاحتلال، يدفن بجانب والدته في بيروت.

وقال نيروز "من فلسطين نبرق تحياتنا لروحه الطاهرة وللمناصرين لقضيتنا الفلسطينية. نضيء شمعة عن روحه لنتواصل مع المشيعين في بيروت روحيا؛ بالوقوف دقيقة صمت وحدادا مع بداية مراسم تشييع جثمانه في بيروت".

من منفاه، كان كابوتشي يردد دوما: "أنا الآن في المنفى ولو كنت في روما عاصمة الكاثوليكية، فإذا تركت وطني زرعت روحي في القدس على أمل العودة كما تزرع حبة الحنطة، فإذا لم تدفن حبة الحنطة في الأرض تموت، وأنا دفنتها بشرط حياتها وقيامتها، إنني أعيش ألم الغربة والاستعداد لأمل العودة إلى وطني الأكبر، أي دنيا العرب، ومنه إلى الوطن الأصغر، القدس وفلسطين".

أثناء انشغالها بإضاءة شمعة حدادا على روح كابوتشي، قالت روضة بصير وهي من مدينة القدس وتسكن حاليا في نابلس، "أنا ابنة القدس وأعرف قيمة المناضل كابوتشي الذي ساعد الثورة الفلسطينية".

وأضافت بصير التي اعتقلت في العام 1977 في الوقت الذي أفرج فيه الاحتلال عن كابوتشي، "نتذكر المطران المناضل أحد شموس فلسطين، له تاريخ نضالي كبير. اليوم نتذكر بحزن وألم وفخر المطران المقاوم الذي ناضل من أجل الإنسان وتحرير شعب بأكمله يعاني من الاضطهاد".

بدورها، قالت أمينة أصلان، إن قضية فلسطين وحدت الجميع خلف عدالتها، والمطران كابوتشي نموذج ومثال لمدى انتماء وإيمان أبناء الأمة العربية على اختلاف انتمائهم الديني والجغرافي، بالنضال الفلسطيني العادل والمشرف.

 

اطبع ارسل