التاريخ : الخميس 30-03-2017

إعلان عمان: حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار    |     أبو الغيط والصفدي يؤكدان أهمية القمة الفلسطينية الأردنية المصرية    |     الرئاسة المصرية: القمة الثلاثية تأتي لتنسيق المواقف بشأن القضية الفلسطينية    |     الرئيس في القمة العربية: على إسرائيل إنهاء الاحتلال إذا ارادت أن تكون شريكاً للسلام    |     منظمة التحرير لمناسبة يوم الأرض: ماضون في نضالنا لتجسيد حقوقنا الوطنية المشروعة    |     "فتح" في يوم الأرض: شعبنا أثبت للعالم أن أرض فلسطين منبت جذوره التاريخية    |     الرئيس يلتقي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي    |     الرئيس يلتقي نائب وزير الخارجية الروسي    |     الرئيس يلتقي رئيس الوزراء اللبناني    |     أبو ردينة: قمة عمان أعادت الحياة للعمل العربي المشترك    |     الرئيس: القمة العربية حملت قرارات واضحة ومحددة حول القضية الفلسطينية    |     المجلس الوطني الفلسطيني: شعبنا ماضٍ على درب من ضحوا دفاعا عن الأرض    |     "الأسرى": الاحتلال يواصل سياسة الإهمال الطبي بحق 14 أسيراً في مستشفى الرملة    |     انطلاق أعمال الدورة العادية الـ28 للقمة العربية    |     في يوم المياه: الحمد الله يرفض ابتزاز إسرائيل للاعتراف بالمستوطنات    |     جرادات: إقرار القمة العربية للبنود المتعلقة بالقضية الفلسطينية دعم لشعبنا    |     فلسطين عضو في مجلس إدارة الشبكة الأوروبية العربية للتدريب القضائي    |     41 عاما على ذكرى "يوم الأرض"    |     الحمد الله يوقع على تنفيذ توصيات لجنة التحقيق بأحداث رام الله وبيت لحم    |     الخارجية ترفض الاشتراطات الاسرائيلية المسبقة بشأن حدود 1967    |     فلسطين تشارك بمؤتمر الأمم المتحدة للتفاوض بشأن معاهدة ملزمة قانونيا لحظر الأسلحة النووية    |     انطلاق أعمال القمة العربية الـ28 اليوم بالأردن    |     الرئيس يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لعملية السلام    |     الرئيس: مصر زعيمة الأمة
أراء » الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"
الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

 

 

 

 

 

زهران معالي

لم يكن المطران المقاوم هيلاريون كابوتشي، الذي غيبه الموت في الأول من كانون الثاني/ يناير الجاري، في منفاه في العاصمة الإيطالية روما، رجل دين مسيحي عادي، بل من الذين آمنوا بالحرية ودفعوا من حياتهم ثمنا لها، كان مناضلا وداعما للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

اليوم في العاصمة اللبنانية بيروت ووري جثمان كابوتشي بجوار قبر والدته؛ بعد أن حالت قيود الاحتلال من دفنه في مدينة القدس التي سكنت قلبه، فمات عاشقا لفلسطين وترابها، وزرع النضال في قلوب الفلسطينيين إلى الأبد.

كابوتشي رجل الدين المسيحي، ولد في مدينة حلب السورية عام 1922، وكان مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في مدينة القدس منذ العام 1965، واعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في العام 1974 وحكمت عليه بالسجن 12 عاما بتهمة إيصال السلاح للمقاومة الفلسطينية، ونُفي عن فلسطين في العام 1978 وعاش حتى وفاته في منفاه في روما، عن عمر ناهز 94 عاما.

في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، قرع جرس كنيسة القديس "فيليبس" الأسقفية العربية، وأضيئت الشموع، ووقف المسلم بجانب المسيحي دقيقة صمت؛ بالتزامن مع مراسم دفن جثمان المناضل كابوتشي في بيروت؛ تخليدا لرجل وهب حياته في الدفاع عن قضية فلسطين.

راعي الكنيسة الأسقفية في مدينة نابلس الأب إبراهيم نيروز، قال لـ"وفا"، إن الفلسطينيين في كل مكان في الكنائس والبيوت والطرق، يقفون اليوم دقيقة صمت حدادا على المطران كابوتشي.

وأضاف "منذ لحظة مجيء المطران كابوتشي للقدس عمل لصالح الشعب والقضية الفلسطينية، وعلى تدعيم الحضور العربي الفلسطيني، سواء مسيحي أو إسلامي، في القدس وفلسطين عموما".

وأشار إلى أنه يؤمن بما قاله المطران كابوتشي بأن المسيح هو الفدائي الأول وابن فلسطين؛ الذي جاء ووقف أمام الظلم وأمام أي فكرة تقلل من قيمة الإنسان، مؤكدا أن الثورة التي قادها المطران كابوتشي هي امتداد لثورة المسيح الفدائي الأول في فلسطين.

وتابع: سيدفن كابوتشي في بيروت بعد أن رفض الاحتلال أن السماح بدفنه في القدس، كانت وصية كابوتشي أن يدفن في القدس وإذا لم يقبل الاحتلال، يدفن بجانب والدته في بيروت.

وقال نيروز "من فلسطين نبرق تحياتنا لروحه الطاهرة وللمناصرين لقضيتنا الفلسطينية. نضيء شمعة عن روحه لنتواصل مع المشيعين في بيروت روحيا؛ بالوقوف دقيقة صمت وحدادا مع بداية مراسم تشييع جثمانه في بيروت".

من منفاه، كان كابوتشي يردد دوما: "أنا الآن في المنفى ولو كنت في روما عاصمة الكاثوليكية، فإذا تركت وطني زرعت روحي في القدس على أمل العودة كما تزرع حبة الحنطة، فإذا لم تدفن حبة الحنطة في الأرض تموت، وأنا دفنتها بشرط حياتها وقيامتها، إنني أعيش ألم الغربة والاستعداد لأمل العودة إلى وطني الأكبر، أي دنيا العرب، ومنه إلى الوطن الأصغر، القدس وفلسطين".

أثناء انشغالها بإضاءة شمعة حدادا على روح كابوتشي، قالت روضة بصير وهي من مدينة القدس وتسكن حاليا في نابلس، "أنا ابنة القدس وأعرف قيمة المناضل كابوتشي الذي ساعد الثورة الفلسطينية".

وأضافت بصير التي اعتقلت في العام 1977 في الوقت الذي أفرج فيه الاحتلال عن كابوتشي، "نتذكر المطران المناضل أحد شموس فلسطين، له تاريخ نضالي كبير. اليوم نتذكر بحزن وألم وفخر المطران المقاوم الذي ناضل من أجل الإنسان وتحرير شعب بأكمله يعاني من الاضطهاد".

بدورها، قالت أمينة أصلان، إن قضية فلسطين وحدت الجميع خلف عدالتها، والمطران كابوتشي نموذج ومثال لمدى انتماء وإيمان أبناء الأمة العربية على اختلاف انتمائهم الديني والجغرافي، بالنضال الفلسطيني العادل والمشرف.

 

اطبع ارسل