التاريخ : الجمعة 28-07-2017

العربية الفلسطينية: الانتصار بالقدس خطوة هامة على طريق إقرار حقوقنا الوطنية    |     ادعيس يدعو لشد الرحال يوم غد الجمعة للمسجد الأقصى    |     القواسمي: التلاحم الرسمي والشعبي أسقط مقولة "الجيش الذي لا يقهر"    |     الحكومة: دخول الأقصى اليوم لحظة تاريخية تمهد للتحرير وتبشر بزوال الاحتلال    |     "الخارجية والمغتربين" تدعو إلى الحفاظ على الإنجاز والبناء عليه حتى عودة الوضع التاريخي والقانوني الق    |     الرئيس يدعو القيادة إلى اجتماع عاجل    |     الاحتلال يشرع بإزالة البوابات والكاميرات الالكترونية والجسور الحديدية عن مداخل "الأقصى"    |     منصور: التصويت الكاسح لفلسطين من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي دليل على عدالة قضيتنا    |     الرئيس يهنئ رئيس جمهورية المالديف بعيد الاستقلال    |     موظفو الأوقاف يواصلون اعتصامهم أمام المسجد الاقصى    |     البرغوثي: انتصار المقدسيين والشعب الفلسطيني أثبت قوة المقاومة الشعبية    |     القدس عروس اليوم وكل يوم ..بالتحام القيادة والشعب    |     الرئيس: الصلاة داخل الأقصى المبارك اليوم ابتداء من صلاة الظهر    |     الاحتفالات تعم المدينة المقدسة بعد إزالة البوابات والجسور الحديدية عن مداخل الأقصى    |     الاحمد يطلع جنبلاط على اخر المستجدات في الاراضي الفلسطينية    |     الرئيس يجري اتصالات دولية ويكلف وفدا للتوجه إلى باكو للوقوف على ما يجري بالأقصى    |     الخالدي: الرئيس يدافع عن كرامة شعبنا ومقدساته واسرائيل تحرض ضد شعبنا    |     الفاتيكان: عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية من أولويات المجتمع الدولي    |     القواسمي: القدس والأقصى جوهر الصراع والمطلوب وحدة وطنية حقيقية    |     حزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية يدين الاعتداءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى    |     المؤتمر الوطني الشعبي للقدس: التلاحم الشعبي هو السد المنيع لمجابهة الاحتلال    |     القدوة: على إسرائيل التراجع عن إجراءاتها وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل 14 تموز    |     الرئيس يهنئ رئيس البيرو بعيد الاستقلال    |     الرئيس يهنئ رئيس ليبيريا بالاحتفال بعيد الاستقلال
أراء » الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"
الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

 

 

 

 

 

زهران معالي

لم يكن المطران المقاوم هيلاريون كابوتشي، الذي غيبه الموت في الأول من كانون الثاني/ يناير الجاري، في منفاه في العاصمة الإيطالية روما، رجل دين مسيحي عادي، بل من الذين آمنوا بالحرية ودفعوا من حياتهم ثمنا لها، كان مناضلا وداعما للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

اليوم في العاصمة اللبنانية بيروت ووري جثمان كابوتشي بجوار قبر والدته؛ بعد أن حالت قيود الاحتلال من دفنه في مدينة القدس التي سكنت قلبه، فمات عاشقا لفلسطين وترابها، وزرع النضال في قلوب الفلسطينيين إلى الأبد.

كابوتشي رجل الدين المسيحي، ولد في مدينة حلب السورية عام 1922، وكان مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في مدينة القدس منذ العام 1965، واعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في العام 1974 وحكمت عليه بالسجن 12 عاما بتهمة إيصال السلاح للمقاومة الفلسطينية، ونُفي عن فلسطين في العام 1978 وعاش حتى وفاته في منفاه في روما، عن عمر ناهز 94 عاما.

في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، قرع جرس كنيسة القديس "فيليبس" الأسقفية العربية، وأضيئت الشموع، ووقف المسلم بجانب المسيحي دقيقة صمت؛ بالتزامن مع مراسم دفن جثمان المناضل كابوتشي في بيروت؛ تخليدا لرجل وهب حياته في الدفاع عن قضية فلسطين.

راعي الكنيسة الأسقفية في مدينة نابلس الأب إبراهيم نيروز، قال لـ"وفا"، إن الفلسطينيين في كل مكان في الكنائس والبيوت والطرق، يقفون اليوم دقيقة صمت حدادا على المطران كابوتشي.

وأضاف "منذ لحظة مجيء المطران كابوتشي للقدس عمل لصالح الشعب والقضية الفلسطينية، وعلى تدعيم الحضور العربي الفلسطيني، سواء مسيحي أو إسلامي، في القدس وفلسطين عموما".

وأشار إلى أنه يؤمن بما قاله المطران كابوتشي بأن المسيح هو الفدائي الأول وابن فلسطين؛ الذي جاء ووقف أمام الظلم وأمام أي فكرة تقلل من قيمة الإنسان، مؤكدا أن الثورة التي قادها المطران كابوتشي هي امتداد لثورة المسيح الفدائي الأول في فلسطين.

وتابع: سيدفن كابوتشي في بيروت بعد أن رفض الاحتلال أن السماح بدفنه في القدس، كانت وصية كابوتشي أن يدفن في القدس وإذا لم يقبل الاحتلال، يدفن بجانب والدته في بيروت.

وقال نيروز "من فلسطين نبرق تحياتنا لروحه الطاهرة وللمناصرين لقضيتنا الفلسطينية. نضيء شمعة عن روحه لنتواصل مع المشيعين في بيروت روحيا؛ بالوقوف دقيقة صمت وحدادا مع بداية مراسم تشييع جثمانه في بيروت".

من منفاه، كان كابوتشي يردد دوما: "أنا الآن في المنفى ولو كنت في روما عاصمة الكاثوليكية، فإذا تركت وطني زرعت روحي في القدس على أمل العودة كما تزرع حبة الحنطة، فإذا لم تدفن حبة الحنطة في الأرض تموت، وأنا دفنتها بشرط حياتها وقيامتها، إنني أعيش ألم الغربة والاستعداد لأمل العودة إلى وطني الأكبر، أي دنيا العرب، ومنه إلى الوطن الأصغر، القدس وفلسطين".

أثناء انشغالها بإضاءة شمعة حدادا على روح كابوتشي، قالت روضة بصير وهي من مدينة القدس وتسكن حاليا في نابلس، "أنا ابنة القدس وأعرف قيمة المناضل كابوتشي الذي ساعد الثورة الفلسطينية".

وأضافت بصير التي اعتقلت في العام 1977 في الوقت الذي أفرج فيه الاحتلال عن كابوتشي، "نتذكر المطران المناضل أحد شموس فلسطين، له تاريخ نضالي كبير. اليوم نتذكر بحزن وألم وفخر المطران المقاوم الذي ناضل من أجل الإنسان وتحرير شعب بأكمله يعاني من الاضطهاد".

بدورها، قالت أمينة أصلان، إن قضية فلسطين وحدت الجميع خلف عدالتها، والمطران كابوتشي نموذج ومثال لمدى انتماء وإيمان أبناء الأمة العربية على اختلاف انتمائهم الديني والجغرافي، بالنضال الفلسطيني العادل والمشرف.

 

اطبع ارسل